وقال الآخر :
« [ 88 ] » -
فما كعب بن مامة وابن أروى * بأجود منك يا عمر الجوادا
والقوافي منصوبة ؛ وقال آخر :
« [ 89 ] » -
ألا يا زيد والضّحّاك سيرا * فقد جاوزتما خمر الطّريق
هامش
- فاعله ؛ لأنه اسم فاعل « عن » حرف جر « عبد » مجرور بعن ، وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بالوارث ، وعبد مضاف و « الملك » مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وسكن آخره لأجل الوقف .
الشاهد فيه : قوله « يا حكم الوارث » فإن « حكم » منادى مبني على الضم ، لأنه مفرد علم ، و « الوارث » نعت مقترن بأل ، وقد روي برفع الوارث ونصبه ، على ما بيناه في الإعراب ، فدل مجموع الروايتين على أن النعت إذا كان بهذه المنزلة مقترنا بأل ، وكان المنادى مبنيا ، جاز في النعت الوجهان .
( [ 88 ] ) - هذا البيت من كلمة لجرير بن عطية يمدح فيها أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بن مروان ، وقد أنشده المؤلف في أوضحه ( رقم 436 ) وفي مغني اللبيب ( رقم 16 ) .
اللغة والرواية : « كعب بن مامة » هو رجل من إياد يضرب به المثل في الكرم والإيثار على النفس « ابن أروى » أراد به عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، وكان مضرب المثل في الكرم ، ويروى في مكانه « وابن سعدى » وهو أوس بن حارثة الطائي أحد المشهورين بالجود والكرم أيضا .
الإعراب : « ما » نافية حجازية تعمل عمل ليس « كعب » اسم ما « ابن » نعت لكعب ، وابن مضاف و « مامة » مضاف إليه ، مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث « وابن » الواو عاطفة ، ابن : معطوف على اسم ما ، وابن مضاف و « أروى » مضاف إليه « بأجود » الباء حرف جر زائد ، أجود : خبر ما الحجازية « منك » جار ومجرور متعلق بأجود « يا » حرف نداء « عمر » يروى بالضم والنصب ؛ فأما الضم فهو المشهور ، وهو منادى مبني على الضم في محل نصب « الجوادا » نعت لعمر باعتبار محله ونعت المنصوب منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والألف للإطلاق .
الشاهد فيه : قوله « الجوادا » فإنه نعت لعمر ، وعمر منادى مبني على الضم على ما عرفت في الإعراب ، وقد ورد في البيت بنصب الجواد بدليل قوافي القصيدة كلها ؛ فدل ذلك على أن نعت المنادى المبني إذا كان مقترنا بأل جاز فيه النصب مراعاة لمحل المنادى .
( [ 89 ] ) - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين .
اللغة : « خمر الطريق » - بفتح الخاء والميم جميعا - هو الساتر الملتف بالأشجار وإضافته على هذا من إضافة الصفة للموصوف ، أي جاوزتما الطريق الذي يستر كما بكثرة أشجاره .
المعنى : يأمر صديقين له بأن يغذا السير ويجدا فيه ؛ لأنهما قد صارا في طريق لا ساتر فيه يتواريان -