[ إذا كان علما مفردا بني على ما يرفع به ]
ص - والمفرد المعرفة يبنى على ما يرفع به ك « يا زيد » و « يا زيدان » و « يا زيدون » و « يا رجل » لمعيّن .
ش - يستحقّ المنادى البناء بأمرين : إفراده ، وتعريفه ، ونعني بإفراده أن لا يكون مضافا ولا شبيها به ، ونعني بتعريفه أن يكون مرادا به معيّن ، سواء كان معرفة قبل النداء كزيد وعمرو ، أو معرفة بعد النداء - بسبب الإقبال عليه - كرجل وإنسان ، تريد بهما معينا ، فإذا وجد في الاسم هذان الأمران استحق أن يبنى على ما يرفع به لو كان معربا ؛ تقول : « يا زيد » بالضم ، و « يا زيدان » بالألف و « يا زيدون » بالواو ، وقال اللّه تعالى :
يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا
« 1 » ، و
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ
« 2 » .
* * * ص - فصل ، وتقول : « يا غلام » بالثّلاث ، وبالياء فتحا وإسكانا وبالألف .
ش - إذا كان المنادى مضافا إلى ياء المتكلم كغلامي ، جاز فيه ستّ لغات : « 3 » .
إحداها : يا غلامي ، بإثبات الياء الساكنة كقوله تعالى :
يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ
« 4 » .
والثانية : يا غلام بحذف الياء الساكنة ، وإبقاء الكسرة دليلا عليها ، قال اللّه تعالى :
يا عِبادِ فَاتَّقُونِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) من الآية 32 من سورة هود .
( 2 ) من الآية 10 من سورة سبأ .
( 3 ) هذه اللغات الست - وإن كانت كل واحدة منها جائزة - تتفاوت في الفصاحة بسبب كثرة الاستعمال وقلته ، فأفصحها حذف الياء اكتفاء بالكسرة التي قبلها ، ويلي هذه بقاء الياء ساكنة أو مفتوحة ، ويلي هذين قلب الياء ألفا بعد قلب الكسرة فتحة ، ويلي ذلك حذف الألف اكتفاء بالفتحة التي صارت قبلها ، وآخرها ضم آخر الاسم اكتفاء بنية الإضافة .
هذا ، وليس كل مضاف لياء المتكلم تجوز فيه هذه اللغات الست ، بل جوازها كلها مخصوص بما كانت الإضافة فيه للتخصيص . أما إذا كانت الإضافة للتخفيف - كأن يكون المضاف وصفا - فإنه لا يجوز فيه حينئذ إلا لغتان : إثبات الياء ساكنة ، أو مفتوحة نحو قولك « يا ضاربي ، ويا مكرمي » .
( 4 ) من الآية 68 من سورة الزخرف .
( 5 ) من الآية 16 من سورة الزمر .