المزاوجة
ومنه : المزاوجة ؛ وهي أن يزاوج بين معنيين في الشرط والجزاء ؛ كقوله [ من الطويل ] :
إذا ما نهى النّاهى فلجّ بي الهوى * أصاخت إلى الواشي فلجّ بها الهجر
العكس
ومنه : العكس ؛ وهو أن يقدّم جزء في الكلام على جزء ، ثم يؤخّر ، ويقع على وجوه :
منها : أن يقع بين أحد طرفي جملة وما أضيف إليه ؛
شرح
لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ« 1 » قال الزمخشري : وأورده على سبيل الاستطراد ، عقيب ذكر خصف الأوراق ، وما معه إظهارا للمنة فيما خلق اللّه من اللباس ، وقد يكون الثاني هو المقصود ، فيذكر الأول قبله ليتوصل به إليه ، كقول أبى إسحق الصابى :إن كنت خنتك في المودّة ساعة * فذممت سيف الدولة المحمودا
وزعمت أنّ له شريكا في العلى * وجحدته في فضله التّوحيدا
قسما لو انّى حالف بغموسها * لغريم دين ما أراد مزيدا « 2 »المزاوجة : ص : ( ومنه المزاوجة إلخ ) .
( ش ) : وهو أن يزاوج بين معنيين في الشرط والجزاء ، كقول البحتري :إذا ما نهى النّاهى فلجّ بي الهوى * أصاخت إلى الواشي فلجّ بها الهجر « 3 »ويروى " أصاخ " إلى الواشي فلج به الهجر ، فقد زاوج بين معنيين هما لجاج الهوى ، ولجاج الهجر في الشرط والجزاء ، فإن أحدهما معطوف على الشرط ، والآخر على الجزاء ، وقد جعل الخطيبي جميع ما تقدم إلى اللفظ معا قوله .
( ومنه ) أي من المعنوي ( العكس ) وسماه في الإيضاح العكس والتبديل ( وهو أن يقدم أول الكلام جزء ثم يؤخر ) أي يؤخر الجزء المقدم ويقدم الجزء المؤخر لنكتة ، أي يكون مقصودا لمعنى بديع ، لا غلطا ، ( ويقع على وجوه منها أن يقع بين أحد طرفي جملة ، وما أضيف إليه )
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 26 .
( 2 ) الإيضاح ص 350 .
( 3 ) الإيضاح ص 350 ، التلخيص ص 89 ، المصباح ص 164 ، والبحتري في ديوانه 844 ، والتبيان 2 / 400 بتحقيقى .