تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
نحو : عادات السادات سادات العادات . ومنها : أن يقع بين متعلقى فعلين في جملتين ؛ نحو :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
« 1 » . ومنها : أن يقع بين لفظين في طرفي جملة نحو :
لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ
« 2 » .
شرح
هذه عبارة المصنف ، ولا يخفى أن قوله : " يقع " على وجوه منها : أن يقع فاسد الوضع ، فإنه جعل الوقوع وجها يقع عليه الشئ ، ( ووقوع الشئ لا يكون وجها يقع عليه الشيء ، كقول بعضهم : عادات السادات سادات العادات ) وإنما قال : " بين أحد طرفي الجملة " لأنه وقع بين المبتدأ ، وما أضيف إليه ، ويصح أن يقال : بين طرفي جملة وما أضيف إليهما ، ومثله قولهم : كلام الإمام إمام الكلام . ( ومنها أن يقع بين متعلقى فعلين في جملتين كقوله تعالى :يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ .قوله : " متعلقى فعلين " ، فيه نظر ؛ لأنه يخرج مخرج الحي من الميت ، ومخرج الميت من الحي ، ولا معنى لإخراجه ، فالصواب أن يقال : متعلقى عاملين ، ومنه قول الحماسى وهو عبد اللّه بن الزبير الأسدي :فردّ شعورهنّ السّود بيضا * وردّ وجوههنّ البيض سودا « 3 »( ومنها أن يقع بين لفظين في طرفي جملتين ، كقوله تعالى :لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) لا يقال : فيه نظر ؛ لأنه ليس عكسا تامّا لأن في إحداهما حل بالاسم وفي الأخرى يحلون بالفعل ، لأنا نقول : المراد العكس بين هن وهم فقط ، فاللفظان هما " هن وهم " وطرفا الجملتين هما المبتدأ ومنه قوله تعالى :ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ« 4 » ولقائل أن يقول : هذا القسم كله من رد العجز على الصدر وسيأتي .
هامش
( 1 ) سورة يونس : 31 . ( 2 ) سورة الممتحنة : 10 . ( 3 ) البيت من الوافر ، وهو لعبد اللّه بن الزبير في ملحق ديوانه ص 143 - 144 ، وتخليص الشواهد ص 443 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 941 ، والمقاصد النحوية 2 / 417 ، ولأيمن بن خزيمة في ديوانه ص 126 ، ولفضالة بن شريك في عيون الأخبار 3 / 76 ، ومعجم الشعراء ص 309 ، وللكميت ابن معروف في ديوانه ص 191 ، وذيل الأمالي ص 215 ، وشرح بلا نسبة في شرح الأشمونى 1 / 159 ، البيت الثاني فقط ، وشرح ابن عقيل ص 217 ، ولسان العرب 3 / 219 ( سمد ) . ( 4 ) سورة الأنعام : 52 .