. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
الثاني عشر : أن القتل ليس نافيا للقتل ، بل النافي له كراهة القتل . وهو ضعيف ؛ فإن الحياة ليست في القصاص ، بل في ترك القتل المرتب على مشروعية القصاص .
الثالث عشر : تقدم الخبر المفيد للاختصاص في قوله سبحانه وتعالى : وَلَكُمْ .
الرابع عشر : سلامة الآية الكريمة من تكرير قلقلة القاف الموجب للضغط والشدة ، وبعدها عن غنة النون .
الخامس عشر : اشتمالها على تكرير الصاد المستجلب باستعلائها وإطباقها مع الصفير للفصاحة .
السادس عشر : أنها رادعة عن القتل والجرح ، قاله الإمام فخر الدين وغيره ، والضرب قاله الطيبي .
( قلت ) : يعنى الجروح التي يمكن القصاص فيها المرادة بقوله تعالى : وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ ( 1 ) وفيه نظر ، لأن لفظ حياة تصرف القصاص المذكور في الآية الكريمة إلى القصاص في النفس . فإن مشروعية القصاص في الطرف ، ليس سببا للحياة بل لبقاء ذلك الطرف ، إلا أن يقال : بقاء العضو حياته أو يقال : قطع الطرف ربما سرى إلى النفس ، فأزال الحياة ؛ فشرع القصاص في الطرف فيه حياة للنفس . وأما الضرب فلا قصاص فيه أصلا على مذهبنا .
السابع عشر : سلامة الآية الكريمة من لفظ القتل المشعر بالوحشة ، وعكسه الحياة .
الثامن عشر : إبانة العدل بلفظ القصاص .
التاسع عشر : الاستدعاء بالرغبة والرهبة بحكم الله به .
العشرون : ملاءمة الحروف فيها ؛ لأن الخروج من القاف إلى الصاد ، أعذب من الخروج من اللام إلى الهمزة ؛ لبعد اللام من الهمزة ، والخروج من الصاد إلى الحاء ، أعذب من الخروج من اللام إلى الألف . ذكر الأوجه الثلاثة الرماني .
( تنبيه ) : أذكر فيه - إن شاء الله - أنواعا من إيجاز القصر ، ربما يخفى أكثرها فمنها باب القصر بإلا سواء أكان الاستثناء مفرغا نحو : ما قام إلا زيد ، أم تاما نحو : ما قام أحد إلا زيدا ؛ لأن الأول موجز فقط ، والثاني موجز من وجه ، مطنب من وجه . أو
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 45 .