إلا المصدّرة بالمضارع المثبت ؛ نحو : جاء زيد ، ويتكلّم عمرو ؛ لما سيأتي ( 1 ) .
وإلّا ( 2 ) فإن كانت فعلية ، والفعل مضارع مثبت : امتنع دخولها ؛
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
( قوله : إلا المصدرة بالمضارع المثبت ، نحو : جاء زيد ويتكلم عمرو ) فإنه لا يجوز الإتيان بالواو ( لما سيأتي ) من أنه يجب في مثلها الاقتصار على الضمير ، ولا يجوز الإتيان بالواو ، وسنتكلم فيه إن شاء الله تعالى .
ويرد على المصنف المضارع المنفى بلا أو ما ، نحو : جاء زيد ولا يضحك عمرو ، أو وما يضحك عمرو ، أو الماضي اللفظ التالي إلا نحو : ما جاء زيد إلا وضحك عمرو ، أو مع أو ولا ضمير ، مثل : اضرب زيدا وذهبت هند أو مكثت ؛ فكل هذه الصور لا تغنى فيها الواو عن الضمير .
( قوله : وإلا ) أي : وإن لم تكن خالية عن ضمير صاحبها بأن كانت مشتملة عليه ، فذلك على أقسام : تارة تمتنع ، وتارة يجب الإتيان بالواو ، وتارة يترجح الإتيان بها ، وتارة يترجح تركها وتارة يستوى الأمران .
ونخلص مما ذكره المصنف : أن الحال إما أن تدل على الحصول والمقارنة أو لا إن دلت عليهما وجب ترك الواو ، وذلك هو المضارع المثبت ، وإن لم تدل على واحد منهما جاز الأمران على السواء ، وذلك المنفى ، سواء أكان بلم أو لما أو كان ماضي اللفظ ، وإن دل على أحدهما فإن دلت على الحصول فقد جاز الأمران على السواء ، وذلك الماضي المثبت ، وإن دلت على المقارنة فقط فإن كان مضارعا منفيا بلا فالأمران على السواء ، وإن كان جملة اسمية ، فإن كان المبتدأ ضمير ذي الحال وجبت ، وإلا فإن كان خبر المبتدأ ظرفا مقدما ترجح الترك ، وإلا ترجح الذكر ، هذا ملخص ما ذكره المصنف عن نفسه ، وعن عبد القاهر كالمرتضى له كما تشير إليه عبارة الإيضاح .
وأما السكاكى فملخص ما ذكره في المفتاح أنه إن كانت الجملة جملة اسمية فإن كان خبرها ظرفا فالأمران على السواء ، وإن كان خبرها اسما فالوجه الواو ، وإن كانت فعلية فإن كان مضارعا مثبتا امتنعت الواو ، وإن كان ماضيا وهو لفظ ليس رجح الذكر ، وإن كان مضارعا منفيا أو ماضيا مثبتا أو منفيا فالأرجح الترك .
هامش
( 1 ) من أن ربط مثلها يجب أن يكون بالواو فقط .
( 2 ) عطف على قوله إن خلت أي وإن لم تخل الجملة الحالية عن ضمير صاحبها .