وإلّا : فإن كان بينهما كمال الانقطاع بلا إيهام ، أو الاتصال ، أو شبه أحدهما - فكذلك .
وإلّا فالوصل متعيّن :
أمّا كمال الانقطاع : فلاختلافهما خبرا وإنشاء ، لفظا ومعنى ؛ نحو [ من البسيط ] :
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
( الرابع ) : سلمنا أن إِذا خَلَوْا معمول قالُوا كما هو قول الجمهور ، ولا نسلم أن ذلك تقديم يؤذن بالاختصاص ؛ لأن المعمول إذا اقتضى تقديمه للاختصاص لتحويله عن محله ، وإذا إن كانت متقدمة ؛ لكونها معمولة ووضع المعمول المتأخر عن عامله فهي شرط وحق الشرط أن يتقدم على مشروطه فلا تقديم فيها ، بل هي بخصوص كونها شرطا في محلها غير متقدمة ويستحيل تأخرها عن مشروطها على المذهب البصري ، وبعموم كونها معمولا متقدمة ومراعاة خصوصها أولى من مراعاة عمومها ، ولا نسلم أن المعمول السابق إذا كان وضعه يسبق عامله يؤذن بالاختصاص ، وقد تقدم عند الكلام على الاختصاص تنبيه على شئ من ذلك ، وإنما يتأتى ما ذكروه في إذا المتجردة عن الشرط ( قوله : وإلا ) أي :
وإن لم يكن للأولى حكم لا يقصد إعطاؤه للثانية سواء قصد عدم إعطائه أم لم يقصد ، وليس للأولى محل من الإعراب ، وهذا القيد يضرّ ولا ينفع ؛ لأن الأحوال الخمسة جارية ، وإن كان لها محل فذلك خمسة أقسام ، يجب الفصل في أربعة منها ، وهو أن يكون بينهما كمال الاتصال أو يكون بينهما كمال الانفصال أو شبههما والخامس : أن يكون ما بينهما متوسطا بين كمال الاتصال وكمال الانفصال ، فيجب الوصل ، وإنما وجب الفصل في الأولى ؛ لأن الواو للتشريك ، والتشريك إنما يكون بين المتناسبين والفرض أن كمال الانقطاع موجود بينهما فلا تناسب ، وأما في الثانية : فإنهما إذا كان بينهما كمال الاتصال وصارا كالشئ الواحد فيكون كعطف الشئ على نفسه وهو ممتنع ، وأما إن كان بينهما ما يشبه كمال الانقطاع أو ما يشبه كمال الاتصال ، فلما تقدم ؛ لأن شبيه الشئ له حكمه ، وأما وجوب الوصل في الخامسة فلارتباط بعض الكلام ببعض ولا موجب للعدول .
ص : ( أما كمال الانقطاع إلخ ) .
( ش ) : القسم الأول من الخمسة : أن يكون للجملة الأولى حكم يقصد إعطاؤه للثانية وبينهما كمال الانقطاع بلا إيهام خلاف المقصود ، وذلك أن الأمر يرجع إلى الإسناد أو إلى طرفيه .