تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ويجوز في غيرها لقرينة ؛ نحو : أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ ( 1 ) أي : إن أرادوا أولياء بحق . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
يريد نقل ما في الخارج لما في الذهن ؛ فإنه عارف . قلت : وقد تقدم أنه يمكن رجوعه إلى الاستفهام ، وكأن المصنف يريد أنه لما كان صيغة استفهام ، ألحق بالاستفهام وكلام غيره يقتضى أنه نوع خامس من الطلب يجزم الجواب بعده ، كما يجزم بعد الأربعة . القرينة تجوز في غير الأمور الأربعة : ص : ( ويجوز في غيرها لقرينة ) . ( ش ) : أي : يجوز في غير هذه الأمور تقدير الشرط نحو : فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ التقدير : إن أرادوا وليا بحق فالله هو الولي لا غيره ، والفاء هي القرينة في ذلك ، وحذف الجملة الشرطية أطلق الجمهور جوازه ، فأما حذفها وبقاء إن فالأكثرون على الجواز ، وذهب بعضهم إلى أنه يحذف الفعل إلا مع بقاء " لا " التي قبله منفيا بها ، وهو الذي ذكره الشيخ أبو حيان في تفسير قوله تعالى : فَتابَ عَلَيْكُمْ ( 2 ) . وإن كان اختار في شرح التسهيل الجواز مطلقا . ويجب أن يستثنى من عبارة من تكلم على حذف فعل الشرط إن سيفا فسيف : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ ( 3 ) ، فالكلام حينئذ إنما هو في حذف جملة الشرط بأسرها ، وأما حذفها مع إن فالزمخشرى كثير الاستعمال له ، ورد عليه الشيخ أبو حيان حيث قدر إن فعلتم فتاب عليكم بأن حذف حرف الشرط وفعله لا يجوز إلا بعد الأمر ونحوه مما يجزم في جوابه ، غير أن الشيخ نقل عند قوله تعالى : فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ ( 4 ) عن الفارسي جواز ذلك ، وتقديره كما قيل : فَيُقْسِمانِ وفيه تكلف ولم يمنعه ، وكذلك نقله عن الزمخشري في تقديره في قوله تعالى : فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ ولم ينكره ، قال السكاكى وغيره : يحذف الجزاء كقوله تعالى : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ( 5 ) الآية ، وذكر غيره أنه يحذف الشرط والجزاء معا قال الشاعر :
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 9 . ( 2 ) سورة المزمل : 20 . ( 3 ) سورة التوبة : 6 . ( 4 ) سورة المائدة : 106 . ( 5 ) سورة فصلت : 52 .