تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
وعلى رأى الأخفش طلب ؛ لأنه نداء ، ولا يكون ذلك في ضمير الغائب ، فلا يجوز : اللهم اغفر لهم أيتها العصابة . قال سيبويه : أراد أن يؤكد ؛ لأنه قد اختص حين قال : أنا ولكنه أكد ولم يعرف المختص إلا بلفظ أيها وأيتها ، وإنما وقع علما أو مضافا أو معرفا بالألف واللام ، وقد خالف النداء في أنه لا يبدأ به ، ولا يستعمل بسائر أحرف النداء ، واستعمل معرفا بالألف واللام ، وهو أقسام ؛ قسم منقول من النداء وهو ما سبق ، وقسم تتبع فيه النقل ، مثل : نحن العرب أقرى الناس للضيف ، وقسم يجوز فيه الأمران ، وهو خمسة : أهل ، كقوله صلّى الله عليه وسلّم : " سلمان منا أهل البيت " ( 1 ) وآل ، نحو : نحن آل فلان كرام ، ومعشر : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث " ( 2 ) ، وبنى : إنا بنى نهشل لا ندعى لأب والعلم ، نحو : بك الله نرجو الفضل ، بنا تميما يكشف الضباب . ( تنبيه ) : اقتصر المصنف من الإنشاء الطلبي على ما ذكره ، وبقى عليه الترجى ، نحو : لعل الله يأتينا بخير ، ونقل القرافى الإجماع على أنه إنشاء وإذا كان الترجى إنشاء فهو
هامش
( 1 ) " ضعيف جدا " أخرجه الحاكم في " المستدرك " ، ( 3 / 598 ) ، وسكت عنه ، ورده الذهبي بقوله : " قلت : سنده ضعيف " . لذلك أورده الشيخ الألبانى في ضعيف الجامع ( ح 3272 ) ، وزاد نسبته ، إلى الطبراني من حديث عمرو بن عوف ، وقال : ضعيف جدا . وقد صح موقوفا على على - رضي الله عنه . ( 2 ) الحديث متفق على صحته بلفظ : " لا نورث ما تركنا صدقة " ، أما بهذا اللفظ ، فقد قال الحافظ ابن حجر في " الفتح " ، ( 12 / 10 ) : " فقد أنكره جماعة من الأئمة ، وهو كذلك بالنسبة لخصوص لفظ " نحن " ، ولكن أخرجه النسائي من طريق ابن عيينة عن أبي الزناد بلفظ : " إنا معاشر الأنبياء لا نورث . . . " الحديث . أخرجه عن محمد بن منصور عن ابن عيينة عنه ، وهو كذلك في مسند الحميدي عن ابن عيينة ، وهو من أتقن أصحاب ابن عيينة فيه . وأورده الهيثم بن كليب في مسنده من حديث أبي بكر الصديق باللفظ المذكور ، وأخرجه الطبراني في " الأوسط " ، بنحو اللفظ المذكور ، وأخرجه الدارقطني في " العلل " ، من رواية أم هانئ عن فاطمة عليها السّلام عن أبي بكر الصديق بلفظ : " إن الأنبياء لا يورثون " .