تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ثم الأمر : قال السكاكى : حقّه الفور ؛ لأنه الظاهر من الطلب ، ولتبادر الفهم عند الأمر بشئ بعد الأمر ؛ بخلافه إلى تغيير الأمر الأول ، دون الجمع ، وإرادة التراخي ؛ وفيه نظر . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
ومثله بقوله تعالى : انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ ( 1 ) والظاهر أنه أمر إيجاب معه تعجب . الحادي والعشرون : الأمر بمعنى التكذيب ، ذكره العبادي عن الفارسي أيضا كقوله تعالى : قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها ( 2 ) وقوله تعالى : قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا ( 3 ) . الثاني والعشرون : بمعنى المشورة ، مثل : فَانْظُرْ ماذا تَرى ( 4 ) ذكره عن الفارسي أيضا . الثالث والعشرون : الأمر بمعنى الاعتبار ، ذكره العبادي أيضا في ترجمة غير الفارسي ، ومثله بقوله تعالى : انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ ( 5 ) . الرابع والعشرون : التحريم ، فإن جماعة ذهبوا إلى أن الأمر مشترك بين معان ، أحدهما : التحريم ، كما نقله الأصوليون ، فإذا كنا نذكر الاستعمالات لغير الأمر مجازا فذكر هذا أولى ؛ لأنه استعمال حقيقي عند القائل به ولا بدع في استعماله عند غيره في التحريم مجازا بعلاقة المضادة ، ويمكن أن يمثل له بقوله تعالى : قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ( 6 ) لكنه يبعده فإن مصيركم إلى النار ، فإنه لا يناسب التحريم ، وكذلك : تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ ( 7 ) . الخامس والعشرون : التعجب ، نحو : أحسن بزيد ، وقد ذكره السكاكى في استعمال الإنشاء بمعنى الخبر ، وغالب هذه المعاني فيها نظر . اختلاف صيغة الأمر عند تجردها عن القرائن : ص : ( ثم الأمر : قال السكاكى : حقه الفور . . . إلخ ) . ( ش ) : اختلف الناس في صيغة الأمر عند تجردها عن القرائن ، هل تقتضى الامتثال على الفور أم على التراخي أم لا تدل على أحدهما بل على الأعم ؟ فالجمهور على الأخير ،
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 48 . ( 2 ) سورة آل عمران : 93 . ( 3 ) سورة الأنعام : 150 . ( 4 ) سورة الصافات : 102 . ( 5 ) سورة الأنعام : 99 . ( 6 ) سورة إبراهيم : 30 . ( 7 ) سورة الزمر : 8 .