وب أين : عن المكان .
وب متى : عن الزمان .
وب أيّان : عن الزمان المستقبل ، قيل : وتستعمل في مواضع التفخيم ؛ مثل : يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
بل تستلزمه ، ألا ترى أن جوابها إنما هو بالصفات لا بالمصادر . اه . قال شيخنا أبو حيان : وهو كلام جيد .
( أين ) للاستفهام عن المكان :
ص : ( وبأين عن المكان ، وبمتى عن الزمان ) .
( ش ) : يعنى أين إذا كانت استفهاما ، وهذا واضح تقول : أين زيد ؟ جوابه : في السوق أو في البيت ، وتقول : متى يحضر ؟ فجوابه : اليوم أو غدا .
( أيان ) للاستفهام عن المستقبل :
ص : ( وبأيان عن المستقبل ، قيل : وتستعمل في مواضع التفخيم مثل : يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ) .
( ش ) : أيان يستفهم بها عن الزمان ، تقول : أيان تجئ ، وقصرها المصنف على المستقبل في هذا المختصر ، ولكنه في الإيضاح أطلق أنها للزمان ، وكذلك أطلقه السكاكى ، وقد مثلاه بأيان جئت وهو صريح في أنها تستعمل للماضى ، فهو مخالف لكلامه هنا ، لكن ما ذكره هنا هو الصواب ، وهو الذي جزم به ابن مالك والشيخ أبو حيان ، ولم يذكرا فيه خلافا ، وحمل ذلك على ما إذا وليها فعل دون ما إذا وقع بعدها اسم كقوله تعالى : أَيَّانَ مُرْساها ( 1 ) وفيه نظر ؛ لأن مرساها المراد به المستقبل ، فكذلك ما أشبهه ، وقوله : قيل : وتستعمل في مواضع التفخيم ، ينبغي أن يقول : لا تستعمل إلا في مواضع التفخيم كما هو مقصوده على ما يظهر ، وقد نقله في الإيضاح عن علي بن عيسى الربعي ، ومثله المصنف بقوله تعالى : أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ( 2 ) ، أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 3 ) قلت : وفى تمثيل المصنف بهذه الآية نظر فإنه كلام محكى عن الإنسان الذي يحسب أن لن نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 4 ) ، وذلك لا يقصد تفخيم يوم القيامة الذي لا يقر به ، والمشهور عند النحاة أنها " كمتى " تستعمل في التفخيم وغيره .
هامش
( 1 ) سورة النازعات : 42 .
( 2 ) سورة الذاريات : 12 .
( 3 ) سورة القيامة : 6 .
( 4 ) سورة القيامة : 3 .