تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وب كم : عن العدد ؛ نحو : سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ ( 1 ) . وب كيف " : عن الحال . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
( كم ) للاستفهام عن العدد : ص : ( وبكم عن العدد نحو : سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ ) . ( ش ) : " كم " تقع في الغالب للاستفهام عن العدد ، فإذا قلت : كم درهما لك ؟ كأنك قلت : أعشرون أم ثلاثون ، وقد يكون الشئ واحدا فيكون التمييز لأجزائه ، وقد يحذف المميز ويقال : كم درهمك ؟ وكم مالك ؟ أي : كم دانقا ؟ وكم ثوبك ؟ أي كم شبرا ، وكم زيد ماكث ؟ أي : كم يوما ، وكم رأيتك ؟ أي : كم مرة ، وكم سرت ؟ أي : كم فرسخا ، أو كم يوما ؟ قال تعالى : قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ( 2 ) أي : كم يوما ، أو كم سنة ، أو كم ساعة . قال الفرزدق : كم عمّة لك يا جرير وخالة . . . فدعاء قد حلبت علىّ عشارى قال المصنف : على رواية النصب ، وعلى رواية الرفع تحتمل الاستفهامية والخبرية ، فعلى الأول يقدر المميز منصوبا ، وعلى الثاني مجرورا . قلت : والذي يظهر من جهة المعنى أن المراد الخبرية ، وقول المصنف : إنه على رواية النصب يتعين الاستفهام ليس صحيحا ، فإن كم الخبرية قد تنصب المميز ، وعلى ذلك أنشد سيبويه هذا البيت ، وأنشده ابن عصفور على ذلك ، وأما على رواية الجر فتتعين الخبرية أيضا . ( كم ) للاستفهام عن الحال : ص : ( وبكيف عن الحال ) . ( ش ) : أي : ويستفهم بكيف الاستفهامية عن الحال ، تقول : كيف زيد أصحيح أم سقيم ؟ أطويل أم قصير ؟ وفى كلام بعضهم أنه إنما يسأل بها عن الصفات الغريزية لا الخارجية ، وإنه لا يقال : كيف زيد أقائم أم قاعد ؟ قلت : ويرد عليه قوله تعالى : أَنَّى شِئْتُمْ ( 3 ) فإنه بمعنى فأتوا حرثكم كيف شئتم على ما ذكره هو ، وهى حال غير غريزية ، وفى كلام النحاة وغيرهم أن معنى كيف : على أي حال ، ولا يتوهم من هذا أن كيف أخص من أي . قال بدر الدين بن مالك : ليست ( كيف ) موضوعة لهذا المعنى ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 211 . ( 2 ) سورة الكهف : 19 . ( 3 ) سورة البقرة : 223 .