تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
القصر القصر ( 1 ) : حقيقىّ ( 2 ) ، وغير حقيقىّ ( 3 ) وكل منهما نوعان : قصر الموصوف على الصفة ( 4 ) ، وقصر الصفة على الموصوف ( 5 ) - والمراد ( 6 ) : المعنويّة ( 7 ) ، لا النعت ( 8 ) - : - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح

باب القصر

ص : ( القصر حقيقي . . . إلخ ) . ( ش ) : هذا هو الباب الخامس ، والقصر : هو الحصر ، وهو تخصيص أمر بآخر بإحدى الطرق الأربع كذا قالوه ، وسيأتي أنها أكثر من أربع ، وهو يجرى بين الفعل والفاعل وبين المبتدأ والخبر ، وبين الفعل والظرف والحال وغيرها ، إلا ما سيأتي ، وهو منقسم بالاستقراء إلى قصر حقيقي ، وقصر غير حقيقي ، أي : مجازى . واعلم أن القصر الحقيقي ينظم حكمين : إثبات الحكم للمذكور ، ونفيه عما عداه ، وكلاهما حقيقة ، والقصر المجازى ينظم حكمين : إثبات الحكم للمذكور ، ونفيه عن غيره ، وهو مجاز كما سنبينه . وكل واحد من هذين ينقسم إلى قصر الموصوف على الصفة ، وقصر الصفة على الموصوف ، والمراد بالصفة الصفة المعنوية ، لا النعت الذي يتكلم عليه النحوي . قيل : المراد لا النعت فقط ، فإن الصفة المعنوية أعم من أن تكون نعتا أو غيره ، وليس كذلك ، بل المراد إخراج النعت فإن النعت لا يكون مقصورا على معنوية أبدا ولا عكسه ، لأن أداة الاستثناء لا تقع بين الموصوف والصفة ، لا يقال : بل تقع بينهما على رأى الزمخشري ، وسيأتي في كلام المصنف عند الكلام على الحال ما يقتضى اختياره ؛ لأنا
هامش
( 1 ) هو تخصيص شئ بشئ بطريق مخصوص . ( 2 ) أي : بحسب الحقيقة وفى نفس الأمر بألا يتجاوزه إلى غيره أصلا . ( 3 ) أي : بحسب الإضافة إلى شئ آخر بألا يتجاوز إلى ذلك الشئ ، وإن أمكن أن يتجاوزه إلى شئ آخر في الجملة . ( 4 ) وهو ألا يتجاوز الموصوف تلك الصفة إلى صفة أخرى ، لكن يجوز أن تكون تلك الصفة لموصوف آخر . ( 5 ) وهو ألا تتجاوز تلك الصفة ذلك الموصوف إلى موصوف آخر ، لكن يجوز أن يكون لذلك الموصوف صفات أخرى . ( 6 ) أي : بالصفة هنا . ( 7 ) وهى المعنى القائم بالغير . ( 8 ) وهو التابع الذي يدل على معنى في متبوعه غير الشمول .