أو التفاؤل ؛ أو التشويق إلى ذكر المسند إليه ؛ كقوله [ من البسيط ] :
ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتها . . . شمس الضّحى وأبو إسحاق والقمر ( 1 )
تنبيه
كثير مما ذكره في هذا الباب ( 2 ) - والذي قبله ( 3 ) - غير مختصّ بهما ؛ كالذّكر والحذف وغيرهما ، والفطن إذا أتقن اعتبار ذلك فيهما ، لا يخفى عليه اعتباره في غيرهما .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
عليه من الرّحمن ما يستحقّه
أو عكسه كما تقدم في المسند إليه . وإن كان المصنف أهمل هذا القسم هنا ، ولا وجه لإهماله . وإما لإرادة التشويق إذا ذكر المسند إليه كقوله :
ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتها . . . شمس الضّحى وأبو إسحاق والقمر ( 4 )
ولك أن تقول : إنما حصل التشويق من صفة المسند لا منه ، ومن الناس من قال : إن ثلاثة مبتدأ سوغ الابتداء به
الإفادة على رأى الجرجاني ، أو التعيين كقولهم في عمر - رضي الله عنه - : رجل اختار لنفسه ، وتشرق : خبره ، وفى هذا البيت من البديع الجمع والتفريق .
ص : ( تنبيه . . . إلخ ) .
( ش ) : التنبيه يذكر فيه ما له تعلق بالكلام السابق ، ويدخل فيه دخولا خفيا ، ومضمون هذا التنبيه أن ما ذكره في هذا الباب والذي قبله ، وهما بابا المسند إليه من الذكر والحذف وغيرهما ، أي : من التقديم والتأخير ، والتعريف والتنكير ، ونحو ذلك ، والتوابع ، والإفراد والجملة اسمية أو فعلية أو شرطية أو ظرفية يجرى كثير منه في غير المسند والمسند إليه ، وأن من أتقن اعتبار ذلك فيهما ما لا يخفى عليه اعتباره في غيرهما من المفاعيل والملحق بها ، وغير ذلك والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 79 . والبيت لمحمد بن وهيب في مدح المعتصم .
والشاهد تقديم ثلاثة وهو المسند .
( 2 ) يعنى : باب المسند .
( 3 ) يعنى : باب المسند إليه .
( 4 ) البيت من البسيط ، وهو لمحمد بن وهيب في مدح المعتصم ، وأورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص : 79 ، وفى الأغانى : 15 / 79 ، 81 ، والتلخيص ص : 33 ، والإيضاح ص : 107 ، وشرح عقود الجمان 1 / 124 ، وبلا نسبة في تاج العروس ( شرق ) .