ولكونهما لتعليق أمر بغيره في الاستقبال كان كلّ من جملتى كلّ فعلية استقبالية ،
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
بحتر وفراس ابنا عبد الله بن سلمة . ومنها : الأقرعان ، وهما الأقرع بن حابس وأخوه مزيد . ومنها : الطليحتان ، طليحة بن خويلد الأسدي وأخوه حيال . ومنها : الخزيمتان ، والربيبتان ، من باهلة بن عمرو ، وهما خزيمة وربيبة . قال ابن الحاجب في أماليه :
شرطه تغليب الأدنى على الأعلى ؛ لأن القمر دون الشمس ، وأبو بكر أفضل من عمر ، وقد يرد عليه : البحران ، للملح والعذب ، فغلب فيه البحر الملح وهو أعظم من العذب ، وعكس ذلك غير ابن الحاجب فقال : شرطه تغليب الأعلى على الأدنى ، كما نقله الطيبي في شرح التبيان ، وقال ابن رشيق في العمدة : إن الكسائي قال : إن التغليب في العمرين إنما هو لكثرة الاستعمال ؛ فإن أيام عمر أطول من أيام أبى بكر - رضي الله عنهما - وكذلك ذكره ابن الشجري .
( تنبيه ) : كما تستعمل ( إن ) في المجزوم به تستعمل في المستحيل ، وكلاهما خلاف الأصل ، كقوله تعالى : قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ ( 1 ) على المشهور ، وقيل : ( إن ) في الآية المذكورة نافية ، معناه ما كان له ولد فأنا أول العابدين له .
ص : ( ولكونهما لتعليق أمر بغيره في الاستقبال . . . إلخ ) .
( ش ) : أي لكون ( إن ) و ( إذا ) وكان ينبغي أن يقول : لكون كل منهما ، كما قال فيما بعد : لتعليق أمر ، وهو الجواب بغيره ، وهو الشرط في الاستقبال ، وليس قوله في الاستقبال تقييدا لقوله : لتعليق أمر ؛ لأن كل تعليق لا يكون إلا على مستقبل ، والتعليق في ( لو ) و ( لما ) لا حقيقة له ، بل هو تركيب يتضمن ارتباطا ما ، بل مراده أن يذكر الداعي لما سنذكره من كونها فعلية .
( قوله : كان كل من جملتى كل فعلية استقبالية ) أي : ليظهر بذلك موضوعها الاستقبالي ، ولم تكن اسمية لدلالتها على الثبوت ، وهو غير الاستقبال ، وقوله : استقبالية ، يعنى أنها بلفظ المضارع ، ولا يعنى مستقبلة المعنى ؛ لأن ذلك أمر لا يخالف أبدا لا لنكتة ولا لغيرها ، ولو اجتنب ألفاظ الاستقبالية لكان أحسن ؛ لأنه إنما يستعمل في الفعل الدال على المستقبل سواء كان مضارعا أم لا .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 81 .