تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

الإبدال من المسند إليه

: وأمّا الإبدال منه ، ف : - لزيادة التقرير ، نحو : جاءني أخوك زيد ، وجاء القوم أكثرهم ، وسلب عمرو ثوبه . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
الإبدال من المسند إليه : ص : ( وأما الإبدال منه إلخ ) . ( ش ) : الإبدال من المسند إليه يكون لزيادة التقرير ، وعبارته في الإيضاح : زيادة التقرير والإيضاح ، والظاهر أنه يريد به ، ما صرح به صاحب المفتاح ، من تكرر الحكم ، وهذا إنما يصح إذا قلنا : إن العامل في المبدل فعل مقدر ، أما إذا قلنا : إن العامل فيه هو العامل ، في المبدل منه ، فلا تكرار . ثم قد يورد عليهما ، أنه إذا سلمنا أن البدل على نية تكرار العامل ، وأن المراد بذلك تقدير عامل ، فالتقرير حينئذ للحكم ، فلا تجعل من أحوال المسند إليه . ويجاب عنه بأن تكرار الحكم ، لم يحصل إلا لتقويته المسند إليه ، ولزم منه تأكيد النسبة فإن قلت : قد جعل المصنف كلا من عطف البيان والبدل للتوضيح ؛ لأنه قال في الإيضاح : إن الإبدال يكون لزيادة التقرير والتوضيح ، فاتحدا . قلت : إنما جعل عطف البيان لتوضيح خاص ، وهو التوضيح باسم مختص به ، وجعل البدل لتكرير الحكم المستلزم لمطلق الإيضاح . ثم قسمه المصنف إلى أقسام . بدل كل من كل ، ويقال : شئ من شئ ، وإليه أشار بقوله : نحو : جاء زيد أخوك . وبدل بعض من كل ، أشار إليه بقوله : نحو : جاء القوم أكثرهم . وبدل اشتمال أشار إليه بقوله : سلب عمرو ثوبه ، وهو مثال سبقه إليه الجرجاني ، وابن الشجري في الجزء الأول من أماليه ، ثم السكاكى ، ثم بدر الدين بن مالك في روض الأذهان وفيه نظر ؛ لأن سلب يتعدى لمفعولين ، تقول : سلبت زيدا ثوبه . قال الله تعالى : وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً ( 1 ) قال أبو البقاء وغيره سلب يتعدى لمفعولين ، وشيئا هو الثاني . وقال الجوهري : في كل من الاستلاب والاختلاس أنه الآخر ، وصرح في المحكم بتعديهما لمفعولين ، فقال : تقول : استلبته إياه واختلسته إياه . اه .
هامش
( 1 ) سورة الحج : 73 .