3 - أو ردّ السامع إلى الصواب ؛ نحو : جاءني زيد لا عمرو .
4 - أو صرف الحكم إلى آخر ؛ نحو : جاءني زيد بل عمرو ، وما جاءني عمرو بل زيد .
5 - أو الشكّ أو التشكيك للسامع ؛ نحو : جاءني زيد أو عمرو .
فصل ( 1 ) المسند إليه :
وأما فصله ، ف :
- لتخصيصه بالمسند .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
الثالث : أن يقصد رد السامع من الخطأ إلى الصواب ، كقولك : جاءني زيد لا عمرو ، ولمن اعتقد مجئ عمرو فقط ، أو مشاركته لزيد ، كذا قالوه ، وفيه نظر : لأن من اعتقد مجئ عمرو فقط ، حصل رده عن الخطأ بقولك : جاء زيد ، وقولك : ما جاءني زيد ، لكن عمرو ، لمن اعتقد مجئ زيد ، دون عمرو ، وكذلك العطف ببل .
الرابع : أن يقصد الشك ، أو التشكيك ، نحو : جاء زيد أو عمرو ، أو إما زيد أو إما عمرو أو إما زيد وإما عمرو وزاد في الإيضاح : أو أن يقصد إبهام نحو : وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 2 ) ولك أن تقول : هذا تقريب من التشكيك ، أو الإباحة ، أو التخيير . والفرق بينهما أن الإباحة لا تمنع كلا منهما ، مثل : جالس الحسن ، أو ابن سيرين ، والتخيير يمنع نحو : خذ من مالي درهما ، أو دينارا وانكح هذه الأخت ، أو هذه . وفيه نظر سنذكره في باب الأمر .
واعلم أن لحروف العطف السابقة استعمالات أخر ، مذكورة في علم النحو ، تركناها لأنا نذكر في هذا العلم ما يتعلق
بمعانى الحروف ، لا ما يتعلق بحروف المعاني . فإن أحكام الحروف واستعمالاتها من موضوع علم النحو ، وأيضا فالظاهر أن تلك الاستعمالات غير فصيحة .
فصل ( 3 ) المسند إليه :
ص : ( وأما الفصل فلتخصيصه بالمسند ) .
( ش ) : المراد : فصل المبتدأ من الخبر بضمير الفصل ، ويحتمل أن يريد : وأما إتيان ضمير الفصل ، والفصل هو صورة ضمير واقع بين المبتدأ والخبر ، أو ما أصلهما كذلك ،
هامش
( 1 ) أي : تعقيب المسند إليه بضمير الفصل .
( 2 ) سورة سبأ : 24 .
( 3 ) أي : تعقيب المسند إليه بضمير الفصل .