. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
الغالب استعماله في المفرد ، فصار الذهن يتبادر إليه فيكون الواحد تأكيدا ؛ لأنه أزال احتمالا مرجوحا .
وقول المصنف فيما سيأتي إن أداة العموم تدخله مجردا عن معنى الوحدة ، قد يتعلق به مدعى الوحدة ؛ لأن التجريد عن الشئ فرع الكون فيه ، وقد يتعلق به منكرها ؛ لأنه لو دل عليها لما تغير عن موضوعه بالأداة ، كما سنتكلم عليه إن شاء الله تعالى .
السادس : الاسم الدال على الحقيقة وأفراده متميزة ، وهو مؤنث ؛ لإطباقهم على أن اسم الجنس ما يفرق بينه وبين واحدة التاء .
السابع : الاسم الدال على الحقيقة من حيث هي هي ، ولا يتميز بعضها عن بعض ، وليس لها مؤنث . ولا إشكال أنه لا دلالة فيه على وحدة ولا تعدد ، مثل : الماء والعسل في الأعيان ، ومثل : الضرب والنوم في المصادر ، سواء كانت موضوعة بالتاء ، مثل : الرحمة أو لا .
الثامن : ما كان كذلك إلا أن فيه التاء من أصل الوضع ، مثل : ضربة واستخراجة ، فهذا مدلوله الوحدة بلا إشكال .
التاسع : ما كان عددا مثل الثلاثة ، فهذا نص في مدلوله هو موضوع لمجموعها ، ودلالته على أحدها بالتضمن ، كما تقدم في اسم الجمع بل أوضح ، ويظهر أن الملحق بجمع السلامة من أسماء العدد كذلك ، مثل عشرين إلى التسعين ، فيدل على الآحاد بالتضمن ، كاسم الجنس ، وإن أعطيت في الإعراب حكم جمع السلامة .
القاعدة الثالثة : دلالة العام على أفراده بالمطابقة على ما سبق ، ومحل تقريره علم أصول الفقه .
الرابعة : اسم الجنس ، يطلق باصطلاح النحاة على ما الفرق بينه وبين واحده تاء التأنيث ، أو ياء النسب على ما سبق ، ويطلق عند الأصوليين على جميع الأقسام السابقة ، ما عدا الجمع والمثنى ، وسبب ذلك أن النحاة ينظرون فيما يتعلق بالألفاظ والأصوليين أكثر نظرهم في المعاني ، فيطلقون الجنس على كل من الكليات السابقة ، يعنون بالجنس : ما لا يمنع نفس تصور معناه من وقوع الشركة فيه جنسا كان ، أم