تعريف المسند إليه بالموصوليّة :
وبالموصوليّة :
1 - لعدم علم المخاطب بالأحوال المختصّة به سوى الصّلة ؛ كقولك : الذي كان معنا أمس رجل عالم .
2 - أو لاستهجان التصريح بالاسم .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
فإنه يحضر في الذهن لهب النار ، التي هي داره ، لا أنه سمى أبا لهب بذلك . فإنه قيل : إنما سمى أبا لهب ؛ لأن لونه كان ملتهبا ، وأيضا الظاهر أنه سمى بذلك في صغره ، قبل استحقاقه النار .
وإنما قلنا : من غير باب المسند إليه ، لأن المسند إليه في الآية الكريمة يدا لا العلم ، وقد أورد على السكاكى أنه أورد هذا في أمثلة كون المسند إليه علما ، وأجيب عنه بأن المراد بيديه نفسه ، إطلاقا لاسم الجزء على الكل ، فيكون منها . وفيه نظر ؛ لأن يديه حينئذ أريد بهما ذاته ، وذاته لا تشعر بهذا الاسم الذي يشعر بالإهانة ، وأيضا فالمسند إليه على هذا التقدير ليس علما ، بل هو مضاف إلى العلم ، أو يقال عند السكاكى : هذا من باب المسند إليه يعنى به إسناد
النسبة ، كما نقل عن سيبويه أنه قال : غلام زيد .
معناه : زيد ملك غلاما . وهذا ما تقدم الوعد به عند الكلام على الإسناد العقلي .
وإما لإيهام استلذاذه ، كقول المتنبي :
أساميا لم تزده معرفة . . . وإنّما ذكرناها ( 1 )
قال السكاكى : وما شاكل ذلك ، أي : من إرادة العلم باسمه ، والحكم عليه ، أو نحو ذلك .
تعريف المسند إليه بالموصولية :
ص : ( وبالموصولية إلخ ) .
( ش ) : التعريف بالموصولية يكون لأحد أسباب :
الأول : أن لا يكون المخاطب يعلم من أحوال المسند إليه غير الصلة ، كقوله : الذي كان معنا أمس رجل عالم .
الثاني : أن يكون اسمه مستهجنا ، فيطوى ذكره لهجنة تنزه عنها لسانك ، أو سمع المخاطب كإذا أردت أن تقول : أبو جهل فعل كذا ، فتأتي بصفة من صفاته بدل اسمه ، وتجعلها صلة .
هامش
( 1 ) البيت لأبى الطيب المتنبي في شرح التبيان للعكبرى 2 / 505 .