تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
2 - ومنه : مجاز عقلىّ ، وهو : إسناده إلى ملابس له غير ما هو له بتأوّل . وله ( 1 ) ملابسات شتّى : يلابس الفاعل ، والمفعول به ، والمصدر ، والزّمان ، والمكان والسبب : فإسناده إلى الفاعل أو المفعول به - إذا كان مبنيّا له حقيقة كما مرّ . وإلى غيرهما - للملابسة - : مجاز ؛ كقولهم : عيشة راضية ، وسيل مفعم ، وشعر شاعر ، ونهاره صائم ، ونهر جار ، وبنى الأمير المدينة . - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
شرح
عن ابن قتيبة قولان غريبان آخذان بطرفى الإفراط والتفريط ، والحق بينهما - إن شاء الله تعالى - ولا يخفى ما في كلام الراغب من الاعتراك . ( تنبيه ) : الحقيقة والمجاز التركيبيان هل هما لغويان أو لا ؟ وذلك مبنى على أن المركبات موضوعة أو لا ، إن قلنا بالأول فنعم ، وإلا فلا ، وقد أوعيت الكلام على هذه المباحث في شرح المختصر فليطلب منه . ب - المجاز العقلي : ص : ( ومنه مجاز عقلي وهو إسناده إلى ملابس له غير ما هو له بتأول ) . ( ش ) : قوله إسناد جنس ، والضمير لأحد أمرين : الفعل ، أو معناه . وقوله : ( إلى ملابس له ) : أي الفعل أو معناه ، وضمير هو كذلك ، أي غير ما الفعل له ، أو معناه . وقوله : ( بتأول ) يتعلق ( بإسناد ) وخرج به قول الجاهل : ( أنبت الربيع البقل ) كما سيأتي . فقد تكمل إخراج أقسام الحقيقة بمجموع الفصلين . ملابسات المجاز العقلي : ص : ( وله ملابسات شتى . . . إلخ ) . ( ش ) : أي للفعل ، أو معناه ملابسات متعددة ، فهو يلابس الفعل ، والمفعول به ، ويلابس المصدر ، وظرفى الزمان والمكان ، والسبب . واعلم أن الإسناد هنا إما أن يراد به الحكم الدائر بين المسند والمسند إليه ، أو مجرد النسبة الصادقة على نسبة المفعول ، أو غيره من متعلقات الفعل . أما الأول : فاعلم أن الإسناد لا بد له من مسند إليه ، كما سبق ، وذلك المسند إليه إما فاعل ، أو ما هو في حكم الفاعل ، مثل المبتدأ ، واسمى كان وإن ، وغير ذلك من المحكوم عليه .
هامش
( 1 ) أي للفعل ، أو معناه .
عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح — صفحة 140 | عبد الحميد هنداوي / أحمد بن علي السبكي