قسم في الأول صفة الممدوحين إلى ضر الأعداء ، ونفع الأولياء ، ثم جمعها في الثاني تحت كونها سجية .
[ الجمع مع التفريق والتقسيم ] :
( ومنه ) أي : ومن المعنوي ( الجمع مع التفريق والتقسيم ) وتفسيره ظاهر مما سبق فلم يتعرض له ( كقوله تعالى :
يَوْمَ يَأْتِي *
« 1 » ) يعنى : يأتي اللّه - أي : أمره ، أو يأتي اليوم - أي : هوله . والظرف منصوب بإضمار : اذكر ، أو بقوله : (
لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ
) أي : بما ينفع من جواب ، أو شفاعة . . .
شرح
وبدعة ابتداء ( قوله : قسم في الأول ) أي : في البيت الأول ( قوله : الأولياء ) أي : الأتباع والأنصار ( قوله : ثم جمعها في الثاني ) أي : ثم جمع تلك الصفة في البيت الثاني ، وقوله :
تحت كونها سجية الأوضح في كونها سجية غير محدثة ، حيث قال : سجية تلك منهم كما في المطول .
[ الجمع بين التفريق والتقسيم ] : ( قوله : وتفسيره ظاهر مما سبق ) أي : من تفسيرات هذه الأمور الثلاثة وحاصله أن يجمع بين متعدد في حكم ثم يفرق أي : يوقع التباين بينها ثم يضاف لكل واحد ما يناسبه .
( قوله : أي أمره ) هذا التأويل واجب لصحة المعنى لاستحالة الظاهر وهو إتيان المولى سبحانه وتعالى ، والمراد يوم يأتي حامل أمره وهو الملك ، أو المراد بأمره ما أمر به والمراد بإتيانه حصوله . ( قوله : أي هوله ) هذا التأويل واجب لا لأجل صحة المعنى لاستقامة الظاهر في نفسه بل للمحافظة على المقصود ؛ لأن المقصود تفظيع اليوم والمناسب له مجىء الهول لا مجرد الزمان ( قوله :لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ) أي : لا تتكلم فيه نفس فحذف إحدى التاءين اختصارا . ( قوله : من جواب أو شفاعة ) الاقتصار عليهما إما لعدم المنع من غيرهما على الإطلاق أو لأنه الأنسب بالسياق من قوله قبل هذه الآيةفَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ« 2 » الآية ؛ ولأن عدم التكلم بما ينفع هو الموجب لزيادة شدة
هامش
( 1 ) هود : 105 .
( 2 ) هود : 101 .