تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ولتضمين الإقامة معنى التسليط عداها ب على فقال : ( على أرباض ) جمع : ربض ؛ وهو ما حول المدينة ( خرشنة ) وهي بلدة من بلاد الروم ( تشقى به الروم والصلبان ) جمع صليب النصارى ( والبيع ) جمع : بيعة ، وهي متعبدهم ، وحتى متعلق بالفعل في البيت السابق - أعنى : قاد المقانب - أي : العساكر . جمع في هذا البيت شقاء الروم بالممدوح ، ثم قسم فقال : ( للسّبى ما نكحوا ، والقتل ما ولدوا )
شرح
والسيف منتظر كرتك عليهم فيشفيك منهم وأرضهم لك موضع إقامة بالصيف والربيع ( قوله : ولتضمين الإقامة معنى التسليط ) فيه إشارة إلى تصميم عزم ذلك الممدوح على فتح القلاع والحصون حتى إنه يتوطن حولها ولا يفارقها حتى تفتح ( قوله : عداها ب على ) أي : وإلا فالإقامة تتعدى بفى أو بالباء ( قوله : وما حول المدينة ) أي : من السور كما يدل عليه قول الأطول جمع ربض بمعنى السور ، ولكن المقرر أن الربض هو ما حول المدينة من البيوت كالحسينية والفوالة بمصر ( قوله : تشقى به ) أي : بالممدوح أي بإقامته هناك ( قوله : جمع صليب النصارى ) أي : جمع صليب وهو معبود النصارى ( قوله : جمع بيعة ) بكسر الباء الموحدة وسكون الياء المثناة تحت ( قوله : وهي متعبدهم ) أي : النصارى وأما متعبد اليهود فيقال له : كنيسة وقيل بالعكس . ( قوله : وحتى متعلق بالفعل ) أي : مرتبط به من حيث إنها عطفت الفعل الذي بعدها عليه وليست جارة كما يوهمه كلامه ؛ لأن الجار لا يجوز دخوله على الفعل الغير المؤول ، والمعنى أنه قاد العساكر حتى أقام حول هذه المدينة وقد شقيت به الروم والصلبان والبيع والمراد بشقائها به هلاكها . ( قوله : جمع في هذا البيت شقاء الروم بالممدوح ) الأولى أن يقول : جمع في هذا البيت الروم الشامل للنساء والأولاد والمال والزرع في حكم وهو الشقاء ، ثم قسم ذلك الحكم إلى سبى وقتل ونهب وإحراق ورجع لكل واحد من هذه الأقسام ما يناسبه ، فرجع للسبى ما نكحوا من النساء ، وللقتل ما ولدوا ، وللنهب ما جمعوا ، أي : من الأموال ، وللنار ما زرعوا فأشجارهم للإحراق تحت القدور ومزروعاتهم للطبخ والخبز بالنار وأما ما عطف على الروم من الصلبان والبيع فلم يتعرض له في التقسيم ، حتى يقال إنه من المتعدد المجموع في الحكم ، والحاصل أن الشقاء