إذا غير تغييرا كثيرا أو أشير إلى أنه من القرآن أو الحديث وإن كان غير القرآن والحديث فنظمه عقد كيفما كان إذ لا دخل فيه للاقتباس كقوله :
ما بال من أوّله نطفة * وجيفة آخره يفخر « 1 »
الجملة أي ما باله مفتخرا ( عقد قول على - رضى اللّه عنه - ما لابن آدم
شرح
والحديث إنما يكون عقدا إن نبه على أنه من القرآن أو الحديث أو غير تغييرا كثيرا ، وإلا كان نظمها اقتباسا وإلى ذلك كله أشار الشارح بقوله يعنى إن كان النثر أي : الذي يراد نظمه قرآنا أو حديثا إلخ ، فالنثر في قول المصنف أن ينظم نثر شامل للقرآن والحديث وغيرهما ( وقوله : لا على طريق الاقتباس ) قيد في القرآن والحديث فقط ؛ لأن الاقتباس لا يكون إلا فيهما ( قوله : إذا غير تغييرا كثيرا ) لأنه لا يغتفر في الاقتباس من التغيير إلا اليسير كما مر ، فهذا القيد يفهم من قوله : لا على طريق الاقتباس ( قوله : أو أشير ) أي :
سواء كان غير تغييرا يسيرا ، أو لم يغير أصلا ( قوله : كيفما كان ) أي : سواء غير تغييرا يسيرا أو كثيرا ، أو لم يغير قال : قال فلان كذا أو لا .
( قوله : كقوله ) أي : الشاعر وهو أبو العتاهية من قصيدة من السريع ( قوله :
يفخر ) بفتح الخاء ؛ لأنه من باب نفع وقبل البيت :عجبت للإنسان في فخره * وهو غدا في قبره يقبروبعد البيت :أصبح لا يملك تقديم ما * يرجو ولا تأخير ما يحذر
وأصبح الأمر إلى غيره * في كلّ ما يقضى وما يقدر( قوله : الجملة حال ) أي : جملة يفخر حال من من ، وصح مجىء الحال من المضاف إليه لصلاحية المضاف للسقوط ، والعامل ما تضمنه ما ، والتقدير أسأل عمن أول نطفة في حال كونه مفتخرا ( قوله : عقد قول على إلخ ) أي : فهو عقد لما ليس بقرآن ولا حديث ، بل عقد لحكمة ومثال عقد القرآن قول بعضهم :
هامش
( 1 ) لأبي العتاهية في عقود الجمان 2 / 191 ، والإشارات 319 .