( حل قول أبى الطيب : « 1 »
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه * وصدّق ما يعتاده من توهّم )
يشكو سيف الدولة واستماعه لقول أعدائه .
التلميح :
( وأما التلميح ) صح بتقديم اللام على الميم من لّمحه إذا أبصره ونظر إليه وكثيرا ما تسمعهم يقولون : لمح فلان هذا البيت فقال كذا وفي هذا البيت تلميح إلى قول فلان .
شرح
فلم يحصل بسبب ذلك إلا على الإثم والعداوة ؛ لأن الظن السيئ بالناس إثم ومعاملة الناس باعتقاد السوء عداوة ( قوله : حل ) أي : في هذا السجع قول أبى الطيب أي : وزاد عليه قوله وحنظلت نخلاته ( قوله : قول أبى الطيب ) أي : شكاية من سيف الدولة حيث استمع لقول الأعادى فيه ، وأن سبب ذلك هو سوء فعله ، فظن أن الناس كذلك .
( قوله : إذا ساء فعل المرء إلخ ) أي : إذا قبح فعل الإنسان قبحت ظنونه فيسىء ظنه بالناس ويصدق في أوليائه وأتباعه ما يخطر بباله من الأمور التي توهمها منهم لاعتياد مثله من نفسه بعد البيت المذكور :وعادى محبّيه لقول عداته * وأصبح في ليل من الشّكّ مظلمالتلميح ( قوله : صح بتقديم اللام ) أي : الذي صح وتحرر عند المحققين أنه هنا بتقديم اللام ، وأما ما قاله بعضهم : أنه يجوز تقديم الميم وأنه لا فرق بين التلميح والتلميح فليس بشئ ( قوله : من لمحه ) أي بتشديد الميم ( قوله : ونظر إليه ) أي : نظر مراعاة أي راعاه ولاحظه ( قوله : وكثيرا إلخ ) هذا تأييد لكونه بتقديم اللام ( قوله : لمح فلان هذا البيت ) أي : نظر إليه وراعاه بمعنى لاحظه ( قوله : وفي هذا البيت تلميح إلى قول فلان ) أي : نظر
هامش
( 1 ) من قول أبي الطيب المتنبي ، في ديوانه ص 178 ، ط بيروت .