فيجب أن يريد بالراجع إلى معنى الكلمة أعم من المفرد والمركب ؛ ليصح الحصر في القسمين .
وأجيب بوجوه أخر :
الأول : أن المراد بالكلمة : اللفظ الشامل للمفرد ، والمركب ؛ . . .
شرح
قسمان متضمن للفائدة وغيره ، والمتضمن للفائدة قسمان استعارة وغير استعارة ، فكل من الاستعارة وغير الاستعارة قسم من المجاز الراجع إلى معنى اللفظ المتضمن للفائدة مفردا كان أو مركبا ، فلا يكون المجاز المركب قسما من المجاز المفرد انتهى كلامه .
وتحصل من كلام الشارح أن الجواب عن اعتراض المصنف على السكاكى بأحد أمرين ، إما أن يلتزم أن المراد بالمجاز المتضمن للفائدة الراجع إلى معنى الكلمة هو المجاز المفرد ، فيحتمل الاستعارة التي جعلت قسما من المجاز المفرد مراد بها مطلق الاستعارة الشاملة للإفرادية والتركيبية ، بناء على أنه قد يعبر عن قسم الشئ بما يكون بينه وبين المقسم عموم من وجه وهو الجواب الأول ، أو نجعل المراد به مطلق المجاز كما هو صريح عبارة المفتاح ، فنجعل التقسيم على أصله من الاستيفاء للأقسام ، فيلزم أن يراد بالمجاز المتضمن للفائدة ما يعم المركب ، فيكون تقسيم الاستعارة إلى التمثيل المركب وغيرها لا ينافيه .
( قوله : فيجب أن يريد إلخ ) تفريع على ما لزم من قوله : وظاهر إلخ من وجوب كون المقسم أعم ، أي وظاهر أن المجاز العقلي والراجع لحكم الكلمة خارجان عن المجاز بالمعنى المذكور فيجب كون المقسم أعم من المجاز بالمعنى المذكور ، وإذا وجب كون المراد بالمقسم أعم من الكلمة بأن يراد به مطلق المجاز أعم من أن يكون لفظا أو غيره كلمة أو غيرها ، وجب أن يراد بالراجع لمعنى الكلمة أعم من المفرد والمركب ، ليصح حصر المجاز بالمعنى الأعم في القسمين العقلي واللغوي ، إذ لو أريد بالراجع لمعنى الكلمة المفرد فقط كان حصر المجاز في القسمين المذكورين باطلا ، لأن اللغوي حينئذ لا يشمل الراجع لمعنى الكلمة إذا كان مركبا ، فيبقى قسم آخر خارج عن القسمين وهو اللغوي الراجع لمعنى الكلمة المركب .
( قوله : وأجيب ) أي عن هذا البحث الذي أورده المصنف على السكاكى ( قوله :
أن المراد بالكلمة ) أي الواقعة في تعريف المجاز ( قوله : اللفظ ) أي وحيث أريد بالكلمة