مع قرينة مانعة عن إرادة معناها في ذلك النوع ، وقوله : بالنسبة متعلق بالغير ، واللام في الغير . . .
شرح
الجملة وهي ذات الأركان ، وكذا يقال في الصلاة إذا استعملها الشرعي في الأركان أي إنه يصدق عليها أنها كلمة مستعملة في غير ما هي موضوعة له بالتحقيق ؛ لأنها وضعت بالتحقيق للدعاء أيضا ، فهي في الأركان مستعملة في غير الموضوع له في الجملة ، ولما كان التعريف بدون ذلك القيد صادقا بما ذكر مع أنه من أفراد الحقيقة احتيج إلى إخراج مثل ذلك ، بقوله : بالنسبة إلى نوع حقيقتها ؛ وذلك لأن اللغوي إذا استعمل الصلاة في الدعاء وإن صدق عليه أن الصلاة كلمة مستعملة في غير ما وضعت له في الجملة وهو الأركان ، إلا أن تلك المغايرة ليست بالنسبة للمعنى الحقيقي للصلاة عند المستعمل ، بل عند غيره وهو الشارع ، وأما بالنسبة لذلك المستعمل فالصلاة مستعملة فيما وضعت له لا في غيره ، وكذا يقال في الشرعي إذا استعمل الصلاة في الأركان .
وأما كون التعريف غير جامع بدون ذلك القيد فلأنه لولا هذا القيد لخرج مثل لفظ الصلاة إذا استعمله الشرعي في الدعاء ؛ لأنه يصدق أنه كلمة مستعملة فيما هي موضوعة له في الجملة - أي في اللغة - ولما زاد هذا القيد دخل ذلك في التعريف ؛ لأنه يصدق على الصلاة حينئذ أنها مشتملة في غير ما هي موضوعة له ، بالنسبة لنوع حقيقتها عند المستعمل ، وأما كونها مستعملة فيما هي موضوعة له ، فذلك ليس بالنسبة إلى نوع حقيقتها عند المستعمل ، بل عند غيره ، فظهر لك أن هذا القيد مذكور في التعريف للإدخال والإخراج .
( قوله : مع قرينة إلخ ) خرجت الكناية ( قوله : في ذلك النوع ) أي النوع الحقيقي عند المستعمل ، لغويّا كان أو شرعيّا أو من أهل العرف ( قوله : متعلق بالغير ) يحتمل وجهين .
أحدهما : أن يكون التعلق على ظاهره ، فيكون التقدير هكذا استعمالا في معنى مغاير للأصل ، بالنسبة إلى ذلك النوع من الحقيقة التي عند المستعمل .
ثانيهما : أن يكون التعلق معنويّا بأن يكون المجرور نعتا للغير ، فيكون التقدير استعمالا في غير كائنة مغايرته وحاصلة بالنسبة إلى ذلك النوع ، وإلى ما ذكر أشار