والمستعار له : التبليغ ، والجامع : التأثير - وهما عقليان ) والمعنى : أبن الأمر إبانة لا تنمحى ، كما لا يلتئم صدع الزجاجة .
[ أقسام الاستعارة باعتبار المستعار الأصلية والتبعية ] :
( وإما عكس ذلك ) أي : الطرفان مختلفان ، والحسى هو المستعار له
شرح
مما لا يلتئم بعد الكسر ، وجعل الكسر حسيّا باعتبار متعلقه لا باعتبار ذاته ؛ وذلك لأن الكسر مصدر والمعنى المصدري لا وجود له في الخارج ؛ لأنه مقارنة القدرة الحادثة للفعل ، وأما متعلق الكسر وهو تفريق الأجزاء فهو أمر وجودي يدرك بالحاسة ( قوله : والمستعار له التبليغ ) أي : تبليغ النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - ما أمر بإبلاغه إلى المبعوث إليهم أي : بيانه لهم وفي القاموس التبليغ : الإيصال وهو أمر عقلي يكون بالقول وبالفعل وبالتقرير ، فمن قال :
إن التبليغ تكلم بقول مخصوص فهو حسى لم يأت بشئ - ا . ه عبد الحكيم .
( قوله : وهما عقليان ) أي : والمستعار له الذي هو التبليغ والجامع الذي هو التأثير عقليان .
( قوله : والمعنى أبن الأمر ) أي : أظهره ووضحه ، وأشار الشارح بهذا إلى أن الباء في بما تؤمر للتعدية ، وما : مصدرية أي : بأمرك وأن المصدر مصدر المبنى للمفعول ، قال في الكشاف : فاصدع بما تؤمر : اجهر به وأظهره ، يقال : صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا ، ويجوز أن تكون ما : موصولة والعائد محذوف أي : بما تؤمر به من الشرائع فحذف الجار كقولك : أمرتك الخير - كذا في عبد الحكيم ، وفي المغنى نقلا عن ابن الشجري أن في قوله تعالى :فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُخمسة حذوف الأصل بما تؤمر بالصدع به ، فحذفت الباء فصار بالصدعه - فحذفت أل لامتناع اجتماعها مع الإضافة فصار بصدعه ، ثم حذف المضاف كما فيوَسْئَلِ الْقَرْيَةَفصار به ، ثم حذف الجار كما قال : عمرو بن معدى كرب :أمرتك الخير فافعل ما أمرت بهفصار تؤمره ، ثم حذفت الهاء كما حذفت فيأَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا« 1 » وبهذا يعلم أن العائد إنما حذف منصوبا لا مجرورا ، فلا يرد أن شرط حذف
هامش
( 1 ) الفرقان : 41 .