( وفعل للّفظ ) المخصوص - أعنى : ما دلّ على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة .
( والحدث ) فإنه حقيقة عرفية خاصّة - أي : نحوية في اللفظ ، مجاز نحوى في الحدث .
( ودابّة لذي الأربع والإنسان ) فإنها حقيقة عرفية عامّة في الأول ، مجاز عرفى عامّ في الثاني .
[ تقسيم المفرد إلى مرسل واستعارة ] :
( والمجاز مرسل إن كانت . . .
شرح
هذا إذا كان الذي استعمله في الأمرين من أهل الشرع ، وأما إذا كان الذي استعمل لفظ الصلاة في الأمرين لغويّا كان مجازا لغويّا في الأوّل وحقيقة لغوية في الثاني ( قوله : وفعل للّفظ والحدث ) يعنى : أن لفظ فعل إذا استعمله المخاطب بعرف النحو في اللفظ المخصوص وهو ما دلّ على معنى في نفسه واقترن بزمان - كان حقيقة عرفية خاصّة نحوية ، وإن استعمله في الحدث - كان مجازا نحويّا ( قوله : في الحدث ) أي : الذي هو جزئي من جزئيات مدلوله لغة ؛ لأن لفظ فعل مدلوله لغة الأمر والشأن ، والحاصل : أن الفعل [ بالكسر ] في اللغة : اسم بمعنى الأمر والشأن نقل في النحو للكلمة المخصوصة لاشتمالها عليه ، فإذا استعمل الفعل [ بالكسر ] في جزء معناه - أعنى : الحدث - كان مجازا نحويّا ، وليس الفعل حقيقة لغوية في الحدث كما يتوهم ( قوله : لذي الأربع ) أي : لذي القوائم الأربع المعهودة وهو الحمار والبغل والفرس ( وقوله : والإنسان ) أي : المهان كما في الأطول ( قوله : فإنها حقيقة عرفية عامة في الأول ) أي : أن المخاطب بالعرف العام إذا استعمل لفظ دابة في ذي القوائم الأربع يكون حقيقة عرفية عامّة إذا كان الاستعمال باعتبار كونها ذات أربع ، وأما لو استعمله في ذات الأربع باعتبار عموم كونها تدبّ على الأرض مثلا كان حقيقة لغوية - كما هو ظاهر من كلامهم ؛ لبقائها في الاستعمال على موضوعها ( قوله : مجاز عرفى عام في الثاني ) قال ابن يعقوب : والعلاقة بين السبع والشجاع في الأول : المشابهة ، وبين العبادة المخصوصة والدعاء في الثاني : اشتمالها عليه ، وبين اللفظ المخصوص والحدث في الثالث : دلالته عليه مع الزمان ، وبين الإنسان المهان وذوات الأربع في الرابع : مشابهته لها في قلة التمييز ( قوله : مرسل إن كانت . . إلخ ) سمّى مرسلا ؛