وهذه النسبة في الحقيقة بالقياس إلى الواضع . فإن كان واضعها واضع اللغة فلغوية ، وإن كان الشارع فشرعية ، وعلى هذا القياس ، وفي المجاز باعتبار الاصطلاح الذي وقع الاستعمال في غير ما وضعت له في ذلك الاصطلاح ، فإن كان هو اصطلاح اللغة فالمجاز لغوىّ ، وإن كان اصطلاح الشرع فشرعىّ ، وإلا فعرفى عامّ ، أو خاصّ ( كأسد للسبع ) المخصوص ( والرجل الشجاع ) فإنه حقيقة لغوية في السبع ، مجاز لغوى في الشجاع .
( وصلاة للعبادة ) المخصوصة ( والدعاء ) فإنها حقيقة شرعية في العبادة ، مجاز شرعي في الدعاء .
شرح
نفس الأمر ، فاندفع ما يقال : أصل الناقل يتعين كواحد أو ألف غير أنا جهلنا عينه وحيث تعين فهو خاصّ فأين العامّ ، وحاصل الجواب : أن المراد بالخاصّ ما كان ناقله طائفة بخصوصهم كالصرفى والنحوي ، والعامّ ما كان ناقله ليس طائفة بخصوصهم ، بل يكون الناقل من جميع الطوائف ، وقد أشار الحفيد لهذا الجواب بعد إيراد الإشكال بقوله وكأنهم أرادوا بذلك أن لا يتعين النقل بجماعة مخصوصة كالنحوى والصرفى وأهل الشرع ، بل يكون الناقل من الجميع ( قوله : وهذه النسبة ) أي : في لغوىّ وشرعىّ وعرفىّ ( وقوله : في الحقيقة ) أي : الكائنة في الحقيقة بأن يقال : حقيقة لغوية ، حقيقة شرعية ، حقيقة عرفية خاصّة أو عامّة ( قوله : بالقياس ) أي : بالنسبة والنظر إلى الواضع ( قوله : فإن كان واضعها ) أي : واضع الحقيقة ( قوله : فلغوية ) أي : فهي حقيقة لغوية ( قوله : وإن كان الشارع ) أي : وإن كان واضع تلك الحقيقة الشارع فهي حقيقة شرعية ( قوله :
وعلى هذا القياس ) أي : وإن كان واضع تلك الحقيقة أهل العرف فهي حقيقة عرفية خاصّة أو عامّة ( قوله : وفي المجاز ) عطف على قوله في الحقيقة أي : وهذه النسبة الكائنة في المجاز في قولهم : مجاز لغوى أو شرعي أو عرفى خاص أو عام ( وقوله : باعتبار الاصطلاح ) أي : باعتبار أهل الاصطلاح .
( قوله : في ذلك الاصطلاح ) من وضع الظاهر موضع المضمر والأصل فيه ( قوله : والدعاء ) أي : بخير ( قوله : فإنها حقيقة شرعية في العبادة مجاز شرعي في الدعاء )