تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فقوله : [ باعتبار ] متعلق بالاختلاف الدالّ عليه سوق الكلام ؛ لأن أعلى المراتب إنما يكون بالنظر إلى عدة مراتب مختلفة ، وإنما قيد بذلك ؛ لأن اختلاف المراتب قد يكون باختلاف المشبه به ، نحو : زيد كالأسد ، وزيد كالذئب في الشجاعة .
شرح
( قوله : فقوله . . إلخ ) هذا تفريع على ما تقدم من قوله : إذا كان اختلاف المراتب وهو جواب عما يقال : إن المتبادر من المصنف أنه متعلق بقوله : في قوة المبالغة ، وحينئذ فيفيد أنه إذا ذكرت أركانه كلها يكون هناك قوة مع أنه لا مبالغة فيه فضلا عن قوتها ( قوله : متعلق بالاختلاف ) أراد أنه متعلق بالاختلاف المفهوم من قوله : أعلى المراتب ، والظرف يكفيه رائحة الفعل لا أنها مقدرة في النظم فهو ظرف لغو - قاله عبد الحكيم ، وكأنه لم يجعلها مقدرة لما يلزم عليه من عمل المصدر محذوفا ، لكن بعضهم أجاز إعمال المصدر في الجار والمجرور ولو محذوفا ، وقد يقال : لا داعى لما ذكره الشارح من تعلق الظرف بالاختلاف الدالّ عليه سوق الكلام لجواز جعل الظرف مستقرّا متعلقا بمحذوف حالا من المراتب أي : أعلى المراتب كائنة باعتبار ذكر أركانه حذف . . إلخ ، والشرط في مجىء الحال من المضاف إليه موجود وهو بعضية المضاف إلا أن يقال : دعاه لما ذكره قصد الرد على من زعم تعلقه بقوة المبالغة كما يؤخذ من قوله : بعد وقد توهم بعضهم . . إلخ ( قوله : الدال عليه سوق الكلام ) أي : كلام المصنف ، وإلا فالشارح مصرّح به ( قوله : لأن أعلى المراتب . . إلخ ) علّة لقوله : الدالّ عليه سوق الكلام أي : لأن أعلى يشعر بأن هناك مراتب مختلفة فيها أعلى وأدنى ( قوله : وإنما قيد بذلك ) أي : بقوله باعتبار ذكر أركانه كلها أو بعضها . ( قوله : لأن اختلاف المراتب ) أي : اختلاف مراتب التشبيه بالقوة والضعف قد يكون باختلاف المشبه به ، وقد يكون باختلاف الأداة أي : وهذا الاختلاف غير مقصود بالخاتمة لاستواء العامة والخاصة فيها ، والمقصود بها إنما هو اختلافها باعتبار ذكر الأركان كلّا أو بعضا ، فلذا قيد بقوله باعتبار . . إلخ ( قوله : باختلاف المشبه به ) أي : قوة وضعفا ، فإذا كان المشبه به قويّا في وجه الشبه كان التشبيه مرتبته أقوى من مرتبة ما كان المشبه به ضعيفا في وجه الشبه ، فقولنا : زيد كالأسد في الشجاعة أبلغ من قولنا :