من أكثر ) من ذلك المتعدد ( كما إذا انتزع ) وجه الشبه ( من الشطر الأول من قوله « 1 » :
كما أبرقت قوما عطاشا ) في الأساس : أبرقت لي فلانة : إذا تحسنّت لك وتعرّضت ، فالكلام هاهنا على حذف الجار ، وإيصال الفعل ؛ أي : أبرقت لقوم عطاش ؛ جمع عطشان ( غمامة فلمّا رأوها أقشعت وتجلّت ) أي : تفرّقت وانكشفت ، . . .
شرح
يجب أو من السامع حيث لم يتحقق ما قصده المتكلم مما يجب ( قوله : من أكثر من ذلك المتعدد ) أي : فالاقتصار على ذلك المتعدد في الأخذ يبطل به المعنى المراد ( قوله : كما إذا انتزع من الشطر الأول ) أي : مما اشتمل عليه الشطر الأول ( قوله : كما أبرقت ) الكاف :
للتشبيه ، و " ما " مصدرية ، وأبرقت بمعنى ظهرت وتعرضت أي : حال هؤلاء القوم المذكورين في الأبيات السابقة كحال إبراق أي : ظهور غمامة لقوم عطاش ( قوله :
عطاش ) في المختار عطش ضد روى وبابه طرب فهو عطشان وقوم عطشى بوزن سكرى وعطاشى بوزن حبالى وعطاش بالكسر ( قوله : في الأساس ) كتاب في اللغة للزمخشري ( قوله : إذا تحسّنت لك ) أي : تقول ذلك إذا تزّينت لك ( قوله : وتعرّضت ) أي : ظهرت ، وهذا محل الشاهد ( قوله : فالكلام هاهنا . . إلخ ) هذا تفريع على كلام الأساس أي : إذا علمت ذلك فالكلام هاهنا . . إلخ ( قوله : وإيصال الفعل ) أي : للمفعول وهو " قوما " بلا واسطة حرف فإن أبرق لا يتعدى إلا باللام كما علم من كلام الأساس ، وقد حذفها الشاعر للضرورة وعدّى الفعل للمفعول ( قوله : أي أبرقت ) أي :
الغمامة لقوم أي : ظهرت وتعرضت لهم ( قوله : فما رأوها ) أي : وقصدوها بالشرب منها كما يدل عليه فحوى الكلام ( قوله : أقشعت ) أي : اضمحلت وذهبت ، وهو معنى تجلّت ، فهو مرادف لما قبله .
يقال : قشعت الريح السحاب أقشع أي : صار ذا قشع أي : ذهاب - اه .
هامش
( 1 ) أورده الطيبي في شرحه على مشكاة المصابيح بتحقيقي 1 / 107 ، وأورده القزويني في الإيضاح ص 345 .