تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
على ما أشار في إظهار الرغبة ؛ ومن زعم أنها كلها عطف على إبراز غير الحاصل في معرض الحاصل فقد سها سهوا بيّنا . ( أو التفاؤل أو إظهار الرغبة في وقوعه ) « 1 » أي : وقوع الشرط ( نحو : إن ظفرت بحسن العاقبة فهو المرام ) هذا . . .
شرح
من العطف بأنه من عطف العام على الخاص ؛ وذلك لأن الآئل للوقوع أيلولته إما لقوة أسبابه المتآخذة فيه ، وإما للعلم بوقوعه من جهة أخرى وعطف العام على الخاص وكذا عكسه لا يجوز بأو ، إلا أن يجاب بحمل الأول على ما يمكن تخلفه عند اجتماع أسبابه لمانع وحمل الثاني على ما لم يمكن تخلفه كما في الموت ، وحينئذ فهو من عطف المغاير ( قوله : على ما أشار إليه ) أي : المصنف في قوله الآتي فإن الطالب إلخ : فإن محصله بيان أن في إظهار الرغبة تقدير غير الحاصل حاصلا وتخيله كذلك ، ولو كان العطف على إبراز لما تأتى هذا البيان ، وقوله على ما أشار إليه متعلق بقوله ؛ لأنها كلها علل إلخ ( قوله : فقد سها سهوا بينا ) أي : من وجوه : الأول : إنه خلاف ما أشار له المصنف في إظهار الرغبة من أنها أي : المعطوفات علل للإبراز . الثاني : أن إبراز غير الحاصل في معرض الحاصل يشتمل عليه كل ما بعده ، وحينئذ فلا يصح أن يكون قسيما له . الثالث : أن التفاؤل لا يحصل بمجرد المخالفة ، بل لا بد من تنزيل غير الحاصل منزلة الحاصل لذلك ( قوله : أو التفاؤل ) أي : من السامع أي : إنه يبرز غير الحاصل في معرض الحاصل في جملة الشرط لما في ذلك الإبراز من التفاؤل الذي هو ذكر ما يسر به السامع ؛ وذلك لأن المخاطب إذا كان يتمنى شيئا فعبر له بما يشعر بحصوله وهو معنى إبرازه في معرض الحاصل أدخل عليه ذلك الإبراز السرور ( قوله أو إظهار الرغبة ) أي من المتكلم أي : أنه يبرز غير الحاصل في معرض الحاصل لأجل إظهار المتكلم الرغبة في وقوع ذلك الشرط بسبب ذلك الإبراز الحاصل بالتعبير بالماضي عن المستقبل . ( قوله : أي وقوع الشرط ) يجوز عود الضمير على غير الحاصل والمعنى واحد ( قوله : فهو المرام ) بوزن مكان وضمير فهو للظفر أي : فالظفر بحسن العاقبة هو المرام
هامش
( 1 ) التفاؤل للسامع وهو ذكر ما يسره ، والرغبة من المتكلم ، والمثال المذكور صالح لهما .