لقوة الأسباب ) المتآخذة في حصوله نحو : إن اشتريت كان كذا - حال انعقاد أسباب الإشتراء ( أو كون ما هو للوقوع كالواقع ) هذا عطف على قوة الأسباب وكذا المعطوفات بعد ذلك لأنها كلها علل لإبراز غير الحاصل في معرض الحاصل
شرح
في الحال أو في الماضي ، فإن قلت : إن الشرط إنما يفيد التعليق ولا دلالة له على الإظهار المذكور ، قلت : إنه يدل عليه على جهة التخيل ولو قال المصنف كإيهام أو تخييل إبراز إلخ لكان أظهر ؛ لأن نكتة العدول في الحقيقة إنما هو التخييل المذكور ؛ وذلك لأن إبراز غير الحاصل في معرض الحاصل محصله التعبير عن المستقبل الذي لم يحصل بما يشعر بحصوله ( قوله : لقوة الأسباب ) لما كان إبراز غير الحاصل في معرض الحاصل يحتاج إلى سبب أشار المصنف إلى بيان الأسباب والعلل في ذلك بقوله لقوة إلخ : فهو علة للإبراز المذكور ، وأل في الأسباب للجنس فيشتمل ما له سبب واحد ( قوله : المتآخذة ) بالمد مع تخفيف الخاء أي : التي أخذ بعضها بعضد بعض ، والمراد المجتمعة في حصوله ، ومعلوم أن الشئ إذا قويت أسبابه يعد حاصلا ( قوله : حال انعقاد ) أي : اجتماع وانتظام أسباب الاشتراء ، والحال أنه لم يحصل بالفعل وهو ظرف للقول المقدر أي : نحو قولك إن اشتريت في حال إلخ : أو نقول ذلك في حال إلخ ، والمراد بأسباب الاشتراء حضور سوق السلعة التي كثرت فيه مع قلة المشترى ووجود الثمن ورغبة البائعين في البيع ، فإذا وجدت هذه الأسباب عد الشراء الذي لم يحصل حاصلا فيعبر عنه بما يبرزه في صورة الحاصل .
( قوله : أو كون ما هو للوقوع ) أي : ما هو آئل للوقوع كالواقع في الماضي يعنى : أنه يعبر بالماضي عن المعنى المستقبل في جملة الشرط لقصد إبراز غير الحاصل في معرض الحاصل ؛ لكون ذلك المعنى الاستقبالي شأنه الوقوع ، فهو كالواقع في ترتب ثمرة الوقوع في الجملة على كل منهما نحو : إن مت كان كذا وكذا ( قوله : عطف على قوة الأسباب ) أي : فالمعنى أنه يبرز غير الحاصل في صورة الحاصل لقوة الأسباب ، أو لكون المعنى الاستقبالي شأنه الوقوع فهو كالواقع أو للتفاؤل إلخ ، فالنكتة التي ذكرها المصنف للعدول عن المضارع إلى الماضي واحدة تعددت أسبابها ، واعترض على ما ذكره الشارح