واستعمالا للفظ ثم في مجرد التدرج في درج الارتقاء .
( وإما بالإيغال ) من : أوغل في البلاد إذا أبعد فيها ؛ واختلف في تفسيره ( فقيل : هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها ؛ . . .
شرح
المتكلم ، فلذلك دلت الآية على أبلغية الإنذار الذي هو مضمون الجملة الثانية ؛ لأن الأبلغية علو في الرتبة في قصد المتكلم ( قوله : واستعمالا ) عطف على تنزيلا عطف مسبب على سبب ( قوله : في مجرد التدرج ) من إضافة الصفة للموصوف أي واستعمالا لثم في التدرج والانتقال في درج الارتقاء المجرد عن اعتبار التراخي والبعد بين تلك الدرج في الزمان أي : المجرد عن اعتبار كون تاليها أي : تالي ثم بعد متلوها في الزمان ولا يقال : إن قوله : واستعمالا للفظ ثم في مجرد التدرج ينافي قوله : تنزيلا لبعد المرتبة أي : المستعملة فيه ثم هنا ؛ لأنا نقول المراد ببعد المرتبة بعدها في المسافة والقدر لا في الزمان ، واعتبار التراخي والبعد المنفى التراخي والبعد زمانا - فتأمل اه سم .
( قوله : إذا أبعد فيها ) أي : قطع كثيرها ، وعلى هذا فتسمية المعنى الاصطلاحي إيغالا ؛ لأن المتكلم قد تجاوز حد المعنى وبلغ زيادة عنه ، ويحتمل أنه مأخوذ من توغل في الأرض سافر فيها ، وعلى هذا فيكون تسمية المعنى الاصطلاحي إيغالا لكون المتكلم أو الشاعر توغل في الفكر حتى استخرج سجعة أو قافية تفيد معنى زائد على أصل معنى الكلام ( قوله : بما يفيد إلخ ) أي : سواء كان ذلك المفيد للنكتة جملة أو مفردة ، وقوله :
ختم البيت صريح في أن مسماه المعنى المصدري لا اللفظ المختوم به ، وقوله الآتي في التذييل وهو تعقيب إلخ : صريح في أن مسمى التذييل المعنى المصدري أيضا ، لكن قوله هناك وهو ضربان أنسب بكون معناه الكلام المذيل به ، والظاهر أنه يطلق عندهم على المعنيين ، وكذا بقية الأقسام والتفسير باعتبار المعنى المصدري والتمثيل باعتبار الكلام وفي قوله وهو ضربان استخدام قال في الأطول وقوله ختم البيت إلخ : يشمل التعريف ذكر الخاص بعد العام والتكرير إذا كان ختم البيت بل سائر أقسام الإطناب إذا كانت كذلك ( قوله : يتم المعنى ) أي : يتم أصل المعنى بدونها ، وإنما قال يتم إلخ إشارة إلى أن النكتة لا تختص بما يتم المعنى بدونه ، بل يجوز أن يتوقف عليها كما يتوقف أحيانا على