ويشيب فيه خصلتان الحرص وطول الأمل " ) .
[ ذكر الخاص بعد العام ] :
( وإما بذكر الخاص بعد العام ) عطف على قوله : [ إما بالإيضاح بعد الإبهام ] والمراد : الذكر على سبيل العطف . . .
شرح
في عقود « 1 » الجمان كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " يكبر ابن آدم ويكبر معه اثنان « 2 » الحرص وطول الأمل " رواه البخاري من حديث أنس ( قوله : ويشب ) بكسر الشين وتشديد الباء بمعنى ينمو ، يقال : شب الغلام يشب بالكسر إذا نما ، فلو أريد الاختصار لقيل ويشب فيه الحرص وطول الأمل ، ومن أمثلة التوشيع أيضا قوله :سقتني في ليل شبيه بشعرها * شبيهة خدّيها بغير رقيب
فما زلت في ليلين شعر وظلمة * وشمسين من خمر ووجه حبيب « 3 »وقوله :أمسى وأصبح من تذكاركم وصبا * يرثى لي المشفقان الأهل والولد
قد خدّد الدمع خدّى من تذكّركم * واعتاد في المضنيان الوجد والكمد
وغاب عن مقلتى نومى لغيبتكم * وخاننى المسعدان الصبر والجلد
لا غرو للدمع أن تجرى غواربه * وتحته الطافيان القلب والكبد
كأنّما مهجتي شلو بمسبعة * ينتابها الضّاريان الذئب والأسد
لم يبق غير خفى الرّوح في جسدي * فداكم الباقيان الروح والجسد. اه سيوطى .
( قوله : والمراد ) أي : بذكر الخاص بعد العام في كلام المصنف ، وقوله الذكر على سبيل العطف أي : ذكره بعده على سبيل العطف لا على سبيل الوصف أو الإبدال ، ولو قال المصنف وإما بعطف الخاص على العام لكان أوضح ، وإنما قيد ذكره بعده بكونه على سبيل العطف لأجل أن يغاير ما تقدم في الإيضاح بعد الإبهام ، وعلى
هامش
( 1 ) في الأصل : عقد .
( 2 ) أخرجاه في الصحيحين .
( 3 ) البيتان لعبد اللّه بن المعتز في الإيضاح ص 190 بتحقيق الدكتور عبد الحميد هنداوى .