تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
في الجملة كالقصاص والحياة .

[ إيجاز الحذف ] :

( وإيجاز الحذف ) عطف على إيجاز القصر ( والمحذوف إما جزء جملة ) عمدة كان أو فضلة ( مضاف ) بدل من [ جزء جملة ] . . .
شرح
ليس ضدا للحياة ، بل سببا « 1 » للموت الذي هو ضد للحياة ، بناء على أنه أمر وجودي يقوم بالحيوان عند مفارقة روحه له . ( قوله : في الجملة ) متعلق بقوله المتقابلين ، والمعنى على المبالغة أي : ولو في الجملة أي : هذا إذا كان تقابلهما بحسب ذاتيهما ، بل ولو كان تقابلهما في الجملة أي : بحسب ما استلزماه وذلك كالقصاص والحياة ؛ فإن القصاص إنما كان مقابلا للحياة ومضادا لها باعتبار أن فيه قتلا ، والقتل يشتمل على الموت المقابل للحياة ، فجعل ما يشتمل على القتل مقابلا في الجملة . [ إيجاز الحذف ] : ( قوله : وإيجاز الحذف ) أي : والايجاز الحاصل بسبب حذف شئ من الكلام فهو من إضافة المسبب إلى السبب ( قوله : إما جزء جملة ) المراد بجزء الجملة ما ليس مستقلا كالشرط وجوابه ، وبالجملة ما كان مستقلا ( قوله : عمدة كان أو فضلة ) عمدة خبر كان مقدما ، وأشار الشارح بذلك التعميم إلى أن المصنف أراد بجزء الجملة هنا ما يعم الجزء الذي يتوقف عليه أصل الإفادة وغيره فدخل العمدة كالمبتدأ والخبر والفاعل والفضلة كالمفعول ، والدليل على أن المصنف أراد بجزء الجملة ما ذكره بعد ذلك ، وبهذا اندفع ما اعترض به على المصنف حيث أبدل المضاف من جزء الجملة ومثل له بالآية ، مع أن المضاف المحذوف في الآية مفعول لا جزء جملة ؛ لأن الجملة والكلام مترادفان فلا يكون جزءا لها إلا ما كان عمدة من مسند أو مسند إليه وما عداهما من المتعلقات فخارجة عن حقيقتها ( قوله : بدل ) أي : بدل كل من كل لا بدل بعض لعدم الضمير فيه الرابط له بالكل المبدل منه ، وإنما لم يجعله نعتا ؛ لأنه وإن كان مشتقا ، وكذا ما بعده ، لكن عطف عليه ما لا يصح جعله نعتا وذلك قوله صفة وشرط لعدم اشتقاقهما ،
هامش
( 1 ) في المطبوعة : سبب .
حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 665 | الشيخ محمد الدسوقي / عبد الحميد هنداوي