تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
لمكان العلم بالاقتصاص . ( واطراده ) أي : ويكون قوله :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
مطردا ؛ إذ الاقتصاص مطلقا سبب للحياة ، بخلاف القتل فإنه قد يكون أنفى للقتل ؛ كالذي على وجه القصاص ، وقد يكون أدعى له ؛ كالقتل ظلما . ( وخلوه عن التكرار ) بخلاف قولهم فإنه يشتمل على تكرار [ القتل ] ، ولا يخفى أن الخالي عن التكرار أفضل من المشتمل عليه وإن لم يكن مخلا بالفصاحة . ( واستغنائه عن تقدير محذوف ) بخلاف قولهم ؛ . . .
شرح
بالقوة لا بالفعل ( قوله : لمكان العلم بالاقتصاص ) هذا علة للارتداع ومكان مصدر ميمى من كان التامة أي : وإنما ارتدع لوجود العلم بالقصاص فالقاتل إذا علم بالقصاص حين يهم بالقتل كف عنه فيسلم هو وصاحبه من القتل فصار القصاص سببا في استمرار حياتهما ( قوله : واطراده ) أي : عمومه لأفراده ( قوله : ولكم في القصاص ) الأولى حذف لكم ، إذ لا دخل لها في المناظرة ( قوله : مطردا ) أي : عاما لكل فرد من أفراده ( قوله : مطلقا ) أي : في كل وقت وفي كل فرد من أفراد المكلفين ( قوله : بخلاف القتل ) أي : في قولهم القتل أنفى للقتل فإنه لا اطراد فيه ، إذ ليس كل قتل أنفى للقتل ، بل تارة يكون أنفى له وتارة يكون أدعى له وجعل كلامهم هذا غير مطرد بالنظر لظاهره وإن كان بحسب المراد منه وهو القتل قصاصا مساويا للآية في الاطراد ، والحاصل أن ترجيح الآية على كلامهم بالاطراد في الآية وعدمه في كلامهم بالنظر لظاهر كلامهم - وهذا كاف في الترجيح . ( قوله : بخلاف قولهم فإنه يشتمل إلخ ) هذا يشعر بأن المعنى هنا متحد وهو كذلك من جهة أن كلا بمعنى إزهاق الروح وإن كان الأول على جهة القصاص ، والثاني على جهة الظلم فهو تكرار في الجملة ( قوله : أفضل من المشتمل عليه ) أي : لأن التكرار من حيث إنه تكرار من عيوب الكلام ( قوله : وإن لم يكن مخلا ) أي : وإن لم يكن التكرار مخلّا للفصاحة والواو للمبالغة ، ويقال له واو النكاية أي : هذا إذا كان التكرار مخلّا بالفصاحة بل وإن لم يكن مخلا بها ؛ وذلك لأن الكلام الذي فيه التكرار قد يكون فصيحا كما هنا وقد يكون غير فصيح كما بين في محله فإن قلت في هذا التكرار