باعتبار أنه منقول عن الجملة ؛ أعنى الفعل مع الضمير ، لا عن الفعل وحده ( أو صفة ؛ نحو :
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
« 1 » أي : ) كل سفينة ( صحيحة ، أو نحوها ) كسليمة ، أو غير معيبة ( بدليل ما قبله ) وهو قوله :
فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها
لدلالته على أن الملك كان لا يأخذ المعيبة .
( أو شرط كما مر ) في آخر باب الإنشاء ( أو جواب شرط ) وحذفه يكون ( إما لمجرد الاختصار ؛ . . .
شرح
هذا القول يكون لا شاهد في البيت لعدم الحذف فيه ( قوله : باعتبار أنه منقول عن الجملة ) أي : والعلم المنقول عن الجملة يحكى ( قوله : مع الضمير ) أي : المستتر ( قوله : لا عن الفعل وحده ) أي : ولا النون ، إذ ليس فيه وزن الفعل المانع من الصرف ولا زيادة كزيادة الفعل ، والحاصل أن الفعل المنقول للعلمية إن اعتبر معه ضمير فاعله وجعل الجملة علما فهو محكى ، وإن لم يعتبر معه الضمير فحكمه حكم المفرد في الانصراف وعدمه ، فإن كان على وزن يخص الفعل أو في أوله زيادة كزيادة الفعل فإنه يمنع من الصرف ، وإن لم يكن كذلك فإنه يصرف فيرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجر بالكسرة حال كونه منونا ( قوله :وَكانَ وَراءَهُمْ) أي : أمامهم على بعض التآويل ( قوله : بدليل إلخ ) أي :
وإنما قلنا الوصف محذوف بدليل إلخ ( قوله : لدلالته على أن الملك كان لا يأخذ المعيبة ) أي : فيفهم منه أنه إنما كان يأخذ السليمة ، ولو كان يأخذ المعيبة والسليمة لم يكن لإعابتها فائدة ( قوله : أو شرط ) أي : أو جزء جملة شرط ( قوله : كما مر ) أي : في آخر باب الإنشاء أي : من تقدير الشرط في جواب الأمور الأربعة وهي التمني والاستفهام والأمر والنهى ، قال المصنف فيما تقدم : وهذه الأربعة يجوز تقدير الشرط بعدها كقولك :
ليت لي مالا أنفقه أي : إن أرزقه أنفقه ، وأين بيتك أزرك أي : إن تعرفنيه أزرك ، وأكرمني أكرمك أي : إن تكرمنى أكرمك ، ولا تشتم يكن خيرا لك أي : إن لا تشتم يكن خيرا .
( قوله : أو جواب شرط ) أي : جازم أو غير جازم بدليل ما يأتي ( قوله : إما لمجرد الاختصار ) أي : للاختصار المجرد عن النكتة المعنوية يعنى أن حذف الجواب قد
هامش
( 1 ) الكهف : 79 .