تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
تأدية أصله بلفظ مساو له ) أي : الأصل المراد ( أو ) بلفظ ( ناقص عنه واف ، أو بلفظ زائد عليه لفائدة ) . . .
شرح
( قوله : تأدية أصله ) أي : أصل المراد والإضافة بيانية أي : تأدية الأصل الذي هو المراد - اه يعقوبي ، وإنما زاد لفظ الأصل إشارة إلى أن المعتبر في المساواة والإيجاز والإطناب المعنى الأول أعنى : المعنى الذي قصد المتكلم إفادته للمخاطب ولا يتغير بتغير العبارات واعتبار الخصوصيات ، فقولنا : جاءني إنسان وجاءني حيوان ناطق كلاهما من باب المساواة وإن كان بينهما تفاوت من حيث الإجمال والتفصيل ، والقول بأن أحدهما إيجاز والآخر إطناب وهم انتهى عبد الحكيم ( قوله : بلفظ مساو له ) وذلك بأن يؤدى بما وضع لأجزائه مطابقة وهذه التأدية أعنى تأدية المراد بلفظ مساو هي المساواة وقد اعتمد المصنف في معرفة أن الأول مساواة ، وأن الثاني إيجاز ، وأن الثالث إطناب على إشعار المفهومات بذلك كما لا يخفى . اه أطول . ( قوله : أو بلفظ ناقص عنه ) أي : عن المعنى المراد بأن يؤدى بأقل مما وضع لأجزائه مطابقة فالنقصان باعتبار التصريح ( قوله : واف ) أي : بذلك المعنى المراد إما باعتبار اللزوم إذا لم يكن هناك حذف ، أو باعتبار الحذف الذي يتوصل إليه بسهولة من غير تكلف ، فخرج الإخلال ، فإن التوصل إلى المحذوف فيه بتكلف وهذه التأدية أعنى تأدية المراد بلفظ ناقص واف هي الإيجاز - كذا قرر شيخنا العدوي ، وعبارة المولى عبد الحكيم : أو بلفظ ناقص عنه أي : عن مقدار أصل المراد إما بإسقاط لفظ منه ، أو التعبير عن كله بلفظ ناقص عن ذلك المقدار فيشمل إيجاز القصر وإيجاز الحذف ، فقولنا : سقيا له وشكرا له مساو لأصل المراد غير ناقص عنه ؛ لأن تقدير الفعل إنما هو لرعاية قاعدة نحوية : وهو أنه مفعول مطلق لا بد له من ناصب ، والعرب القح تفهم أصل المراد من ذلك وهو حمده تعالى من غير تقدير وهو متعارف الأوساط أيضا ، فالقول بأنه إيجاز عند المصنف ومساواة عند السكاكى لمخالفته مع السكاكى لا يسمع بدون سند قوى من القوم . اه كلامه . ( قوله : أو بلفظ زائد عليه ) أي : بأن يكون أكثر مما وضع لأجزائه مطابقة لفائدة ، وهذه التأدية أعنى : تأدية أصل المراد بلفظ زائد عليه لفائدة هي الإطناب .