الموصوف ) بأن يقال : الإيجاز هو الأداء بأقل من المتعارف ، أو مما يليق بالمقام من كلام أبسط من الكلام المذكور ( رد إلى الجهالة ) إذ لا تعرف كمية متعارف الأوساط ، وكيفيتها ؛ لاختلاف طبقاتهم ، . . .
شرح
لا على البسط وأيضا الموصوف بكونه أزيد من الكلام المذكور إنما هو الكلام ( قوله :
الموصوف ) أي : بأنه أبسط مما ذكره المتكلم ( قوله : بأن يقال ) أي : في البناء على المتعارف ( قوله : هو الأداء ) أي : أداء المعنى المقصود بأقل من المتعارف أي : والإطناب أداؤه بأكثر من المتعارف .
( قوله : أو مما يليق إلخ ) عطف على قوله من المتعارف وهذا بيان للبناء على البسط ، وحاصله أن يقال الإيجاز أداء المقصود بأقل مما يليق بالمقام ، والإطناب أداؤه بأكثر منه ( قوله : من كلام إلخ ) بيان لما يليق بالمقام أي الذي هو كلام أبسط من الكلام الذي ذكره المتكلم ( قوله : رد إلى الجهالة ) أي : والمطلوب من التعاريف الإخراج من الجهالة لا الرد إليها ، وقوله رد إلى الجهالة أي : إحالة على أمر مجهول ، فالجهالة : مصدر بمعنى اسم المفعول .
( قوله : إذ لا تعرف إلخ ) علة لمحذوف أي : وإنما كان في البناء على الأول وهو متعارف الأوساط رد إلى الجهالة ؛ لأنه لا تعرف إلخ ، وحاصله أن تصور التعريف متوقف على تصور أجزائه الإضافية وغيرها ، والمتعارف المذكور في التعريف لم يتصور قدره ولا كيفه فيزداد بذلك جهله ، فيكون التعريف المذكور فيه لفظ المتعارف مجهولا والمراد بكمية متعارف الأوساط عدد كلمات عبارتهم هل هو أربع كلمات أو خمس ( قوله : وكيفيتها ) أي : ولا كيفية متعارف الأوساط ، وأنث الضمير باعتبار أن متعارف الأوساط عبارة ، وأراد بكيفية متعارف الأوساط تقديم بعض الكلمات وتأخير بعضها ، ثم إن معرفة الكيف لا يتعلق بها الغرض الذي يخصنا هنا ، إلا أن الجهل به يزداد به جهل متعارف الأوساط فيكون التعريف المذكور فيه لفظ المتعارف مجهولا ، ويصح أن يراد بكيفية متعارف الأوساط كون كلماته طويلة أو قصيرة ( قوله : لاختلاف طبقاتهم ) أي :
لاختلاف مراتب الأوساط فمنهم من يعبر عن المقصود بعبارة قصيرة ومنهم من يعبر