تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
وغيرهما . والجواب : أنه لم يرد تعسر بيان معناهما ؛ لأن ما ذكره بيان لمعناهما ؛ بل أراد تعسر التحقيق والتعيين في أن هذا القدر إيجاز ، وذلك إطناب . ( ثم البناء على المتعارف والبسط . . .
شرح
عطفه على ما قبله عطف تفسير ( قوله : كالأبوة ) أي : فإنهم عرفوها بكون الحيوان متولدا من نطفته آخر من نوعه من حيث هو كذلك ، وعرفوا الأخوة بكون الحيوان متولدا هو وغيره من نطفة آخر من نوعهما ( قوله : وغيرهما ) كالبنوة فإنهم عرفوها بكون الحيوان متولدا من نطفة آخر من نوعه ( قوله : والجواب أنه ) أي : السكاكى ، وقوله لم يرد أي : بتعسر التحقيق في قوله لكونهما نسبيين لا يتيسر الكلام فيهما إلا بترك التحقيق ( قوله : تعسر بيان معناهما ) أي : بالتعريف الضابط لكل واحد منهما كما فهم المصنف وضمير التثنية راجع للإيجاز والإطناب ( قوله : لأن ما ذكره ) أي : السكاكى في تعريف الإيجاز والإطناب بيان لمعناهما أي : فبيانه لمعناهما بما ذكره دليل على عدم هذه الإرادة ( قوله : بل أراد إلخ ) الأوضح أن يقول بل أراد بتعسر التحقيق تعسر التعريف المحتوى على تعيين المقدار لكل بحيث لا يزاد عليه ولا ينقص عنه ، وإنما كان تبيين هذا المقدار متعسرا لتوقفه على اتحاد المنسوب إليه وهو هنا مختلف ، والحاصل أنه ليس مراد السكاكى بتعسر التحقيق تعسر التعريف المبين لمعنى كل منهما كما فهم المصنف واعترض بما ذكر ، بل أراد بتعسر التحقيق تعسر التعريف المشتمل على تعيين المقدار لكل ، وحينئذ فلا اعتراض والدليل على هذه الإرادة تعريفه للإيجاز والإطناب كما هو مبين لمعناهما بعد حكمه بتعسر تحقيقهما الذي هو الامتناع ( قوله : ثم البناء على المتعارف ) أي : على متعارف الأوساط أي : على عبارتهم المتعارفة بينهم وهذا اعتراض ثان على السكاكى ، حاصله أن ما ذكره السكاكى في تعريف الإيجاز والإطناب من بنائهما على متعارف الأوساط ومن بنائهما على البسط الموصوف بأنه أبسط مما ذكره المتكلم فيه بحث ؛ لأن هذا في الحقيقة رد إلى الجهالة والمطلوب من التعاريف الإخراج من الجهالة لا الرد إليها ( قوله : والبسط ) أي : والبناء على البسط أي : على الكلام المبسوط اللائق بالمقام لاقتضائه إياه ؛ لأن البناء إنما هو على الكلام