والتوسل ببعده إلى التعظيم ، وعلو الدرجة . ( وتعريف الخبر باللام ) الدال على الانحصار ؛ مثل : حاتم الجواد . فمعنى :
ذلِكَ الْكِتابُ
أنه الكتاب الكامل الذي يستأهل أن يسمى كتابا كأن ما عداه من الكتب في مقابلته ناقص ، بل ليس بكتاب . . .
شرح
أي من حيث إن اسم الإشارة موضوع للمشاهد المحسوس ، وقوله " والتوسل إلخ " أي باعتبار أن اللام للبعد ، وقوله " الدال . . إلخ " صفة " لجعل " أو " ولذلك " وهو الأقرب ؛ لكن الأول أليق بقول الشارح والتوسل إلخ إذ لو كان صفة لذلك لكان المناسب أن يقول الدال على كمال العناية بتمييزه ، وعلى البعد المتوسل به إلى التعظيم ( قوله :
التوسل ) عطف على كمال العناية ، أي الدال على كمال العناية بتمييزه ، والدال على التوسل إلى التعظيم وعلو الدرجة ؛ بسبب بعده أي دلالته على البعد ، فكأنه في مرتبة لا يشار إليها إلا من بعد ( قوله : الدال على الانحصار ) أي لأن تعريف الجزأين في الجملة الخبرية يدل على الانحصار . إما حقيقة ، أو مبالغة ، فالأول : نحو قولك : " اللّه الواجب الوجود " والثاني : كما مثل الشارح بقوله : " حاتم الجواد " أي لا جواد إلا حاتم إذ جود غيره بالنسبة إلى جوده كالعدم ( قوله : فمعنى " ذلك الكتاب " ) أي المراد منه أنه إلخ أو معناه حقيقة أنه الكتاب لا سواه ؛ لكنه غير مراد ؛ لأنه باطل . وقوله : " الكامل " أي في الهداية ( قوله الذي يستأهل ) بالهمزة أي يستحق . وفي الصحاح يقال : فلان أهل لكذا ، ولا يقال " مستأهل " والعامة تقوله ، لكن العلامة الزمخشري قد صحح هذه العبارة في الأساس .
( قوله : كأن ما عداه من الكتب ) أي السماوية . ( وقوله : ناقص ) أي عن درجته ، وهذا إن لوحظ أنّ المحضور الكتاب الكامل ، وقوله بل ليس بكتاب ، أي ولو كان ذلك الغير كتابا كاملا في نفسه ، وهذا المعنى إن لوحظ أن المحصور أصل الكتاب ، وقد يقال إن المناسب لملاحظة كون المحصور الكتاب الكامل حذف الكأنية . ويقول : وأن من عداه من الكتب في مقابلته ناقص وأجيب بأنه أتى بها إشارة إلى أن المقصود من حصر الجنس الدلالة على كماله فيه ، لا التعريض بنقصان غيره ؛ لما ذكروه من أن الحصر في