تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
أو جملة مستقلة ، و
ذلِكَ الْكِتابُ
جملة ثانية ، و
لا رَيْبَ فِيهِ
ثالثة ( فإنه لما بولغ في وصفه ) أي : وصف الكتاب ( ببلوغه ) متعلق ب [ وصفه ] ؛ أي : في أن وصف بأنه بالغ ( الدرجة القصوى في الكمال ) وبقوله : [ بولغ ] تتعلق الباء في قوله : ( بجعل المبتدأ
ذلِكَ
) الدال على كمال العناية بتمييزه . . .
شرح
وبما ذكرناه في بيان معنى هذا القول صحت المقابلة بينه وبين القول الذي بعده ( قوله : أو جملة مستقلة ) أي أو جعلتألمجملة مستقلة ، أي مع حذف أحد جزأيها . أما المبتدأ أو الخبر إن جعلت اسمية بأن يكون التقدير " ألم " هذا ، أو هذا " ألم " . ويصح جعلها فعلية على أن يكون التقدير : " أقسم ب ألم " فيكون الجار محذوفا . أو أذكر " ألم " فيكون منصوبا وعلى هذا التقادير " ألم " إما اسم السورة أو القرآن ، أو اسم من أسمائه تعالى ، أو مؤول بالمؤلف من هذه الحروف ( قوله : وذلك الكتاب جملة ثانية ) أي لا محل لها من الإعراب ، وقوله " ثالثة " أي لا محل لها كالأوليين ، واحترز الشارح بقوله : " إذا جعلت إلخ " عما إذا جعل " ألم " طائفة من الحروف قصد تعدادها أو جملة مستقلة اسمية أو فعلية على ما مر ، وذلك الكتاب " مبتدأ و " لا ريب فيه " خبر ، أو جعل " ألم " مبتدأ و " ذلك الكتاب " خبرا أو جعل " ألم " مبتدأ و " لا ريب فيه " خبرا ، وجملة " ذلك الكتاب " اعتراضا فإنه لا يكون " لا ريب فيه " جملة لا محل لها من الإعراب مؤكدة لجملة قبلها ، كذلك . ( قوله : فإنه لما بولغ إلخ ) هذا بيان لكون " لا ريب فيه " تأكيدا معنويا لذلك الكتاب ، وضمير أنه للحال والشأن . وقوله : بولغ " أي وقعت المبالغة أي فإنه لما وقعت المبالغة في أن وصف " ذلك الكتاب " بأنه بلغ في الكمال إلى الدرجة القصوى ، أي البعدى في الرفعة ، فقوله " الدرجة " معمول البلوغ ، و " في الكمال " متعلق به ( قوله : وبقوله بولغ تتعلق الباء في قوله بجعل ) أي فالمعنى فإنه لما وقعت المبالغة في الوصف المذكور بسبب جعل . إلخ . ( قوله بجعل إلخ ) المبالغة بمجموع الجعل والتعريف ؛ لكن محصلها بالتعريف ؛ لأن جعل المبتدأ " ذلك " إنما يفيد بلوغه الدرجة القصوى في الكمال ، وهذا لا ينافي أن غيره كذلك . ( قوله : ذلك ) أي لفظ ذلك ( قوله : الدال على كمال العناية بتمييزه )