تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
أو نحو ذلك .

[ أغراض تقييد الفعل بالشرط : إن وإذا ولو ] :

( وأما تقييده : ) أي : الفعل ( بالشرط ) مثل : أكرمك إن تكرمنى ، وإن تكرمنى أكرمك . . .
شرح
هنا المانع اللغوي وهو ما لا يتأتى تحصيل الشئ معه وجوديا كان أو عدميّا منافيا كان أولا ( قوله : أو نحو ذلك ) أي : كمجرد الاختصار حيث اقتضاه المقام لضيق أو ضجر من المتكلم أو خوف سآمة السامع .

[ تقييد الفعل بالشرط ] :

( قوله : وأما تقييده بالشرط ) كان الأولى للمصنف أن يقدم هذا على حالة ترك التقييد ، ويؤخر ترك التقييد عن هذا لأجل أن يجرى التقييد بالقيود الوجودية على سنن واحد ، وكيف يؤخر هذا والتقييد بالشرط في قوة التقييد بالمفعول فيه كما يعلم من قول الشارح الآتي بمنزلة قولك : أكرمك وقت مجيئك إياي ، وأجيب بأنه لما كان التقييد بالشرط محتاجا إلى بسط ما أخره عن الترك ، وإن كان المناسب ذكره مع ما قبله ( قوله : أي الفعل ) أي : الواقع مسندا في جملة الجزاء نحو : إن جئتني أكرمتك فالشرط مقيد لأكرمتك ، وقوله : أي الفعل أي : أو ما يشبهه أو ما هو مؤول بما يشبهه الواقع مسندا في جملة الجزاء نحو كلما كانت الشمس طالعة ، فالنهار موجود ، ونحو : إن كان زيد أبا لعمرو فأنا أخ له ، ففي المثال الأول ثبوت الوجود للنهار مقيد بطلوع الشمس ، إذ المعنى وجود النهار ثابت في كل وقت من أوقات طلوع الشمس ، وفي المثال الثاني ثبوت أخوة عمرو للمتكلم مقيد بأبوة زيد لعمرو ( قوله : بالشرط ) أراد به جملة لشرط ، وأعاد المصنف الضمير على الشرط في قوله أدواته بمعنى التعليق أعنى : عقد السببية والمسببية على طريق الاستخدام ، واعلم أن إطلاق الشرط على الجملة الشرطية أعنى : مجموع فعل الشرط والجزاء غير معهود ، وكذلك إطلاقه على مجموع الأداة وفعل الشرط فقط إنما المعهود إطلاقه على فعل الشرط وأداته والتعليق ( قوله : مثل أكرمك إن تكرمنى إلخ ) لم يقصد الشارح بذلك أن التقييد كما يكون للجزاء المذكور يكون للمحذوف ؛
حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 47 | الشيخ محمد الدسوقي / عبد الحميد هنداوي