تشريك الثانية لها ) أي : للأولى ( في حكمه ) أي : حكم الإعراب الذي لها ؛ مثل كونها خبر مبتدأ ، أو حالا ، أو صفة ؛ أو نحو ذلك ( عطفت ) الثانية ( عليها ) أي : على الأولى ؛ ليدل العطف على التشريك المذكور ( كالمفرد ) فإنه إذا قصد تشريكه لمفرد قبله في حكم إعرابه من كونه فاعلا ، أو مفعولا ؛ أو نحو ذلك وجب عطفه عليه .
شرح
( قوله : تشريك الثانية لها ) أي جعل الثانية مشاركة للأولى ( قوله : أي حكم الإعراب ) اعلم أن الإعراب عبارة عن الحركات وما ناب عنها على القول بأنه لفظي ، والمراد بالحكم هنا الحال الموجب للإعراب مثل كونها خبر المبتدأ فإنه يوجب الرفع ، وكونها حالا أو مفعولا فإنه يوجب النصب ، وكونها صفة فإنه يوجب الإعراب الذي في المتبوع ، وكونها مضافا إليها فإنه يوجب الخفض فقول الشارح " مثل كونها إلخ " بيان لحكم الإعراب وذكر بعض الأفاضل : أن إضافة حكم للإعراب من إضافة المدلول للدال ، أي : الحكم المدلول للإعراب ، دلالة المقتضى بالفتح على المقتضى بالكسر ، أو من إضافة السبب للمسبب أي الحكم الذي هو سبب إعرابه ، وهو ظاهر ( قوله : مثل كونها خبر مبتدأ ) نحو : زيد يعطى ويمنع . ( قوله : أو حالا ) نحو جاء زيد يعطى ويمنع .
( قوله : أو صفة ) نحو مررت برجل يعطى ويمنع . ( قوله : أو نحو ذلك ) أي : كالمفعولية ، نحو ألم تعلم أنّى أحبّك ، وأكرمك . ( قوله : عطفت الثانية عليها ) أي بالواو وغيرها ، لكن إن كان العطف بالواو فشرط قبوله أن توجد جهة جامعة فقول المصنف بعد فشرط إلخ كالاستدراك على ما قبله .
( قوله : كالمفرد ) إنما شبه المصنف عطف الجملة التي لها محل من الإعراب بالمفرد ؛ لأن الأصل والغالب في الجملة التي لها محل من الإعراب أن تكون واقعة في موضع المفرد ، وإنما قلنا الأصل ذلك ؛ لأن الجملة المخبر بها عن ضمير الشأن لها محل من الإعراب ، وليست في محل مفرد . ( قوله : من كونه فاعلا ) أي كالذي قبله . ( قوله : أو نحو ذلك ) كأن يكون مجرورا بحرف كالذي قبله . ( قوله : وجب عطفه عليه ) أي في الاستعمال الأغلب ، وإنما قلنا ذلك ؛ لأنهم جوزوا ترك العطف في الأخبار ، وكذا في الصفات المتعددة مطلقا قصد التشريك ، أو لم يقصد وإن وجدت الشركة في نفس الأمر