أي أجناس الأشياء عندك ، وجوابه : كتاب ، ونحوه ) ويدخل فيه السؤال عن الماهية . . .
شرح
المصنف بالجنس : الجنس اللغوي ، فيدخل النوع سواء كان حقيقيا أو اصطلاحيا نحو قولنا : ما الكلمة : أي : جنس من أجناس الألفاظ هي ؟ فيجاب بأنها لفظ مفرد مستعمل ( قوله : أي أجناس الأشياء إلخ ) أي : أي جنس من أجناس الأشياء عنك ؛ لأن المسؤول عنه ليس هو الجمع ( قوله : وجوابه ) أي : جواب ما عندك لا جواب أي : جنس من أجناس الأشياء عندك ؛ لأن قول المصنف أي : أي أجناس الأشياء عندك إنما أتى به للتفسير من جهة المعنى ؛ وذلك لأن السؤال بأي إنما يكون عن المميز كما سيذكره المصنف قريبا ، وأما ما فإنه يسأل بها عن الجنس فلم يكن جواب أي : مطابقا لجواب ما ؛ وذلك لأن المجاب به عن ما لفظ الجنس ككتاب أو فرس ، والمجاب به عن أي :
الجنس ومميزه الذي هو الفصل نحو : شئ مكتوب ، أو شئ عاقل ، أو شئ ملبوس ، أو نحو ذلك ، لكن لما كان مميز الجنس يستشعر منه الجنس ؛ لأن الشئ المكتوب مثلا يستلزم الكتاب فمتى ذكر مميز الجنس الذي عنده فقد ذكر الجنس الذي عنده فسر المصنف ما عندك بأي جنس عندك تسامحا لتلازم جوابيهما ، هذا محصل ما قاله اليعقوبي وسم ، قال عبد الحكيم : لا يتوهم من تفسير المصنف مطلب ما بمطلب أي : اتحادهما فإن أيا لطلب المميز وما لطلب الماهية إلا أنه لما كان طلب ماهية الشئ مستلزما لطلب تمييز تلك الماهية بعينها عما عداها من حيث اشتمالها على الخصوصية أقيم مطلب أي : مقام مطلب ما ولذا اتحد جوابهما ، فيقال : كتاب ونحوه ؛ لأنه من حيث إنه مشتمل على بيان الجنس إجمالا جواب لما ومن حيث اشتماله على الخصوصية المميزة عن الأجناس الآخر جواب لأي ، هكذا يستفاد من شرح العلامة الشارح للمفتاح . اه .
فأنت تراه جعل جوابهما واحد بالذات مختلفا بالاعتبار وعلى هذا فيصح جعل ضمير وجوابه لما عندك ولأي الأجناس عندك تأمل ( قوله : ونحوه ) أي : كفرس وحمار وإنسان ( قوله : ويدخل فيه ) أي في السؤال عن الجنس السؤال عن الماهية والحقيقة أي :
التي هي النوع سواء كان حقيقيا نحو ما الإنسان ؟ أو اصطلاحيا نحو ما الكلمة ، وأشار الشارح بهذا إلى أن مراد المصنف بالجنس الجنس اللغوي وهو ما صدق على كثيرين