تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
عن علم الاستقبال لتنافى الحال والاستقبال بحسب الظاهر على ما سنذكره حتى لا يجوز : يأتيني زيد سيركب ، أو لن يركب فهم منه أنه يجب تجريد الفعل العامل في الحال عن علامة الاستقبال حتى لا يصح تقييد مثل : هل يضرب ، وسيضرب ، ولن تضرب بالحال ، وأورد هذا المقال دليلا على ما ادعاه ، . . .
شرح
لذلك القيد لا بالنظر لزمن التكلم كما في معانيها الحقيقية ، وحينئذ يظهر صحة كلامهم من اشتراط التجريد من علامة الاستقبال ، إذ لو صدرت بها لفهم كونها مستقبلة بالنظر إلى عاملها - أ . ه تصريح . ( قوله : عن علم ) أي : علامة الاستقبال كالسين وسوف ولن وهل ( قوله : بحسب الظاهر ) أي : وإن لم يكن هناك تناف بحسب نفس الأمر ، إذ الكلام في الحال النحوية وهي لا تنافى الاستقبال ، بل يكون زمنها ماضيا وحالا ومستقبلا ؛ لأن الواجب إنما هو مقارنتها لعاملها فزمنها زمن عاملها أيا كان والمنافى له إنما هو الحال الزمانية المقابلة للماضى والمستقبل ( قوله : على ما سنذكره ) أي : في بحث الحال في أواخر باب الفصل والوصل في التذنيب ( قوله : حتى لا يجوز ) تفريع على قوله يجب تجريد أو على التنافي ( قوله : فهم منه إلخ ) جواب لما وهذا الذي فهمه من كلامهم غير ما قالوه ، فالذي ادعاه النحاة وجوب تجريد الحال من علامة الاستقبال ، والذي فهمه وجوب تجريد الفعل العامل في الحال من علامة الاستقبال لا نفس الحال كما هو الواقع في كلام النحاة وبين الأمرين بون بعيد ، ولعل منشأ فهمه - كما في عبد الحكيم : أنه فهم من الجملة الحالية الواقعة في قول النحاة الجملة التي وقعت الحال قيدا لها ، مع أن مرادهم بالجملة الحالية التي وقعت حالا ( قوله : حتى لا يصح إلخ ) غاية لوجوب تجريد الفعل العامل في الحال من علم الاستقبال لامتناع عمل المستقبل في الحال ( قوله : مثل هل يضرب ) أي : فلا يقال هل يضرب زيد وهو راكب مثلا ولا سيضرب زيد وهو راكب ، ولا لن يضرب زيد وهو راكب . ( قوله : وأورد هذا المقال ) أي : لكلام النحاة وهو أنه يجب تجريد صدر الجملة الحالية عن علم الاستقبال لتنافى الحال ، والاستقبال في الظاهر ، وقوله دليلا على ما ادعاه