قصر قلب فقط ( وشرط قصر الموصوف على الصفة إفرادا : عدم تنافى الوصفين ) . . .
شرح
( قوله : قصر قلب فقط ) أي : لا قصر قلب وتعيين كما جعله المصنف ، وتحصل مما تقدم أن قصر التعيين لم يدرجه أحد في قصر القلب لظهور أن لا عكس فيه أصلا وأما عند السكاكى ، فالتعيين من أفراد الإفراد لا قسيم له ؛ لأن الإفراد عنده عبارة عن قطع الشركة سواء كانت بطريق الاحتمال أو الاعتقاد ، وعند المصنف الإفراد قطع الشركة الاعتقادية فلا يتناول التعيين ؛ لأنه قطع الشركة الاحتمالية لاشتراك الصفتين أو الموصوفين في أن كلا منهما يحتمل أن يكون ثابتا بدل الآخر فعليه يكون التعيين قسيما لكل من الإفراد والقلب ( قوله : وشرط قصر الموصوف على الصفة إلخ ) قد يقال هذا الاشتراك ضائع لعلمه مما تقدم من أن المخاطب بقصر الإفراد من يعتقد الشركة ، فإن هذا يفيد أن قصر الإفراد إنما يكون عند اعتقاد الاشتراك في الوصفين فهو تصريح بما علم التزاما وخص هذا الشرط بقصر الموصوف على الصفة دون قصر الصفة على الموصوف ؛ لأن الموصوفات لا تكون إلا متنافية - قاله السيرامى ، وفي يس : ظاهر كلام المصنف أنه لا اشتراط في قصر الصفة على الموصوف إفرادا - وفيه نظر ، فإنه يشترط في قصر الصفة على الموصوف عدم تنافى الاتصافين ، إذ لو كان الوصف مما لا يصح قيامه بمحلين لم يتأت اعتقاد المخاطب ثبوته لموصوفين فلا يتأتى فيه قصر الإفراد نحو قولك : لا أب لزيد إلا عمرو ، ونحو : ما أفضل البلد إلا زيد ؛ لأنه لا يجتمع الموصوفان في وصف الأبوة ولا في وصف الأفضلية فلا يتأتى فيهما قصر الإفراد بخلاف نحو قولك : لا جواد إلا حاتم في قصر الإفراد فيصح ؛ لأن الجود يمكن أن يتصف به اثنان ، وأجيب بأن المصنف ترك هذا الاشتراط في قصر الصفة إما لندرته ؛ لأن تنافى اتصاف الموصوفين بالصفة نادر والكثير عدم تنافيهما والكثير بمنزلة اللازم فلا معنى لاشتراطه وإما للتعويل على ظهوره بالمقايسة انتهى .
( قوله : إفرادا ) حال من قصر وشرط مجىء الحال من المضاف إليه موجود أي :
حال كونه إفرادا أي : ذا إفراد أو مفعول مطلق أي : قصر إفراد أو مفعول لأجله أي :
لأجل الإفراد ( قوله : عدم تنافى الوصفين ) عدم تنافيهما صادق بأن يكون بينهما عموم