ومثل هذا خارج عن أقسام القصر على ما ذكره المصنف ، لا يقال : هذا اشتراط للحسن ، أو المراد التنافي في اعتقاد المخاطب ؛ لأنا نقول : أما الأول : فلا دلالة للفظ عليه ، مع أنا لا نسلم عدم حسن قولنا : ما زيد إلا شاعر لمن اعتقده كاتبا غير شاعر ، . . .
شرح
واحد وإن كان مفهومهما مختلفا ( قوله : ومثل هذا ) أي : ومثل هذا القول وهو ما زيد إلا شاعر لمن اعتقد أنه كاتب ( قوله : خارج عن أقسام القصر ) أي : مع أن القصر لا تخرج عنه هذه الأقسام الثلاثة قطعا ( قوله : خارج عن أقسام القصر ) أي : القصر الإضافى ، أما خروجه عن قصر الإفراد فلاعتقاد المخاطب اتصافه بصفة وفي قصر الإفراد لا بد أن يعتقد المخاطب اجتماعهما واتصافه بهما ، وأما خروجه عن قصر التعيين فلكون المخاطب به مترددا لا اعتقاد عنده والمخاطب هنا معتقد ثبوت أحدهما وانتفاء الآخر ، وأما خروجه عن قصر القلب فلعدم تحقق تنافى الوصفين هنا في الواقع وهو شرط فيه لا بد منه على ما قال المصنف ، وقوله على ما ذكره المصنف أي : من اشتراط هذا الشرط في قصر القلب ، وأما على صنيع السكاكى من إهماله فلا يكون هذا المثال خارجا عن الأقسام الثلاثة ، بل من قبيل قصر القلب كما علمت ( قوله : هذا شرط للحسن ) أي : لحسن قصر القلب لا لصحته ، وحينئذ فلا يخرج ما زيد إلا شاعر لمن اعتقد أنه كاتب عن أقسام القصر الثلاثة ، بل هو من قبيل قصر القلب وإن كان غير حسن ( قوله : أو المراد التنافي في اعتقاد المخاطب ) أي : سواء تنافيا في الواقع أو لا كما في المثال المذكور ، ثم إنه ليس المراد بتنافيهما في اعتقاد المخاطب اعتقاد تنافيهما في نفس الأمر بأن يعتقد أنه لا يمكن اجتماعهما في نفس الأمر ، بل المراد اعتقاده ثبوت أحداهما وانتفاء الأخرى فصح رد الشارح الآتي ( قوله : أما الأول ) أي : وهو كونه شرطا في حسن قصر القلب ، وحاصل هذا الرد أنا لا نسلم أن هذا مراد المصنف لعدم إشعار لفظ الكتاب به ، إذ الأصل في الشروط أن تكون للصحة لا للحسن ، بل كلامه في الإيضاح الذي هو كالشرح لهذا الكتاب ينافي كونه شرطا للحسن ؛ لأنه قال ليكون إثبات الصفة مشعرا بانتفاء غيرها ، فإن قضيته أن الشرط للتحقق لا للحسن سلمنا أن لفظ الكتاب