تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بمعنى أنه ليس حاصلا لعمرو وإن كان حاصلا لبكر وخالد . ( والأول : ) أي : قصر الموصوف على الصفة ( من غير الحقيقي : . . .
شرح
فذلك قصر إضافى على وجه الحقيقة ، فإذا جعل ما يكون القصر بالإضافة إليه وهو عمرو منزلة العدم كان قصرا إضافيا على وجه المبالغة ، والحاصل أن أقسام القصر أربعة قصر حقيقي على وجه الحقيقية وقصر حقيقي على وجه المبالغة وقصر إضافى على وجه الحقيقة ، وكذا على وجه المبالغة والفرق بين الثاني وهو الحقيقي الإدعائى والرابع وهو الإضافى الادعائى أن الحقيقي يجعل فيه ما عدا المقصور بمنزلة العدم كقولنا : ما في الدار إلا زيد إذا كان في الدار غير زيد ، وجعل منزلة العدم والإضافى يجعل فيه ما يكون القصر بالإضافة إليه منزلة العدم كالمثال المذكور إذا قصد أن الحصول في الدار مقصور على زيد لا يتجاوزه إلى عمرو وجعل عمرو منزلة العدم ، فالأول ينزل فيه جميع من سوى المقصور بمنزلة العدم والثاني ينزل فيه بعض من سواه وهو ما يكون القصر بالإضافة إليه منزلة العدم ، وأما الفرق بين الإضافى على وجه الحقيقة والإضافى على وجه المبالغة فقد علم مما مر كالفرق بين الحقيقي الادعائى والإضافى على وجه الحقيقة ( قوله : بمعنى أنه ليس حاصلا لعمرو ) أي : الذي هو ليس موجودا فيها وقوله ، وإن كان حاصلا لبكر وخالد أي : اللذين هما فيها ولم ينزلا منزلة العدم . ( قوله : والأول إلخ ) لما فرغ من أقسام الحقيقي الأربعة شرع في أقسام الإضافى وهي ستة كما عرفت وقوله من غير الحقيقي حال من المبتدأ أو الخبر أو صفة للمبتدأ أي : الكائن من غير الحقيقي ومن كلام المصنف هذا تعلم عدم جريان الانقسام إلى الإفراد والتعيين والقلب في الحقيقي ، بل هي خاصة بالقصر الإضافى ، ولا يرد على هذا لا إله إلا اللّه ، فإنها من قصر الصفة على الموصوف قصرا حقيقيا أي : لا غيره قصر إفراد للرد على معتقد الشركة ؛ لأنا نقول : إنها من قصر الصفة أي : الألوهية على الموصوف أي : اللّه قصرا إضافيا أي : بالنسبة إلى المعبودات الباطلة وهي الأصنام والأوثان قصر إفراد ردا على من اعتقد شركتها مع اللّه في الألوهية ؛ لأن العبرة في الإفراد وأخويه بحال المخاطب واعتباره والمخاطبون بلا إله إلا اللّه لا يعتقدون شركة كل ما عدا اللّه تعالى
حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 224 | الشيخ محمد الدسوقي / عبد الحميد هنداوي